فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 313160 من 466147

قال مقيده عفا الله عنه وغفر له: الأظهر أنه إن كان للولد الميت الذي يراد نفيه بعد الموت ولد كان حكمه في اللعان كحكم الحي ، لأن ولده الحي لا ينتفي إلا بنفي أبيه ، فله اللعان لنفي نسب الميت لينتفي عنه ولده ، وهذا إن قلنا إن له أن يلاعن بعد هذه المدة الطويلة ، لأنه لم ينف الولد الميت إلا بعد أن عاش عمراً يولد له فيه ، وقد يكون معذورا ًبالغيبة زمناً طويلاً ، وكذلك عند من يقول: إن سكوت لا يسقط اللعان مطلقاً كما تقدم ، وكذلك ان أريد إلزامه بتكفين الولد الميت وتجهيزه فالأظهر أن له أن ينفيه عنه بلعان ليتخلص من مئونة تجهيزه وتكفينه. والظاهر أنه إن نفى ولداً بعد موته ، فإن كانت أمه حية فلا بد من اللعان ، لأنه قاذف أمه ، وإن كانت الأم ميتة جرىعلى الخلاف في حد من قذف ميتة ، فعلى القول بالحد فله اللعان ، وعلى القول بعدمه فلا لعان ، وقد قدمنا الخلاف في ذلك. ويعتضد ما ذكرنا بما تقدم قريباً من أن له اللعان لنفي الولد لأنه يجتمع به موجبان للعان ، وهما إسقاط الحد ونفي الولد ، وبه تعلم أن الأظهر عدم النظر إلى الولد الميت هل ترك مالاً أو لا؟ والعلم عند الله تعالى.

تنبيه

اعلم أن أهل العلم اختلفوا في توأمي الملاعنة المنفيين باللعان ، هل يتوارثان توارث الشقيقين أو الأخوين لأم؟ وقال ابن الحاجب من المالكية: هما شقيقان ، وقال خليل في التوضيح وهو شرحه لمختصر ابن الحاجب في الفقه المالكي: إن كونهما شقيقين هو مشهور مذهب مالك. وقال المغيرة من المالكية: يتوارثان توارث الأخوين لأم كالمشهور عند المالكية في توأمين الزانية والمغتصبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت