فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 313143 من 466147

وقال القرطبي: ومنه قوله تعالى: {إِذَا جَآءَكَ المنافقون قَالُواْ نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ الله} [المنافقون: 1] الآية ، لأن قوله تعالى: {اتخذوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً} [المنافقون: 2] يدل على أن المراد بشهادتهم الأيمان هكذا ، قال ، ولا يتعين عندي ما ذكره من الاستدلال بهذه الآية. والعلم عند الله تعالى.

الثالث: ما قاله ابن العربي: قال والفيصل أنها يمين لا شهادة ، أن الزوج يحلف لنفسه في إثبات دعواه وتخليصه من العذاب ، وكيف يجوز لأحد أن يدعي في الشريعة أن شاهداً يشهد لنفسه بما يوجب حكماً على غيره هذا بعيد في الأصل ، معدوم في النظر. اه منه بواسطة نقل القرطبي.

وحاصل استدلاله هذا: أن استقراء الشريعة تاماً ، يدل على أنه لم يوجد فيها شهادة إنسان لنفسه بما يوجب حكماً على غيره ، وهو استدلال قوي ، لأن المقرر في الأصول أن الاستقراء التام. حجة كما أوضحناه مراراً ، ودعوى الحنفية ومن وافقهم أن الزوج غير متهم لا يسوغ شهادته لنفسه ، لإطلاق ظواهر النصوص في عدم قبول شهادة الإنسان لنفسه مطلقاً.

الرابع: ما جاء في بعض روايات حديث اللعان أنه صلى الله عليه وسلم قال لما جاءت الملاعنة بالولد شبيهاً بالذي رميت به"لولا الأيمان لكان لي ولها شأن"عن أحمد وأبي داود ، وقد سمى صلى الله عليه وسلم في هذه الرواية شهادات اللعان أيماناً ، وفي إسناد الرواية المذكورة عباد بن منصور ، تكلم فيه غير واحد ، ويقال: إنه كان قدرياً إلى غير ذلك من أدلتهم.

وأما الذين قالوا: إنها شهادات لا أيمان فاحتجوا: بأن الله سماها شهادات في قوله: {وَلَمْ يَكُنْ لَّهُمْ شُهَدَآءُ إِلاَّ أَنفُسُهُمْ} [النور: 6] وفي قوله: {فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ} [النور: 6] الآية. وقوله: {وَيَدْرَؤُاْ عَنْهَا العذاب أَن تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بالله} [النور: 8] الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت