(مسألة) لو شهد اربعة متفرقين يثبت الزنى ويحد عند الشافعي لوجود النصاب - وعند الثلاثة هم قذفوه لعدم النصاب في أول الوهلة فيرد شهادتهم ثم لا تصير شهادتهم مقبولة بعد كونها مردودة ولو جاءوا متفرقين فاجتمعوا وشهدوا معا قبلت شهادتهم عند أحمد وعند مالك وابى حنيفة يشترط مجيءى الشهود الاربعة مجتمعين واداؤهم الشهادة معا - (مسألة) هل يشترط العدد في الإقرار فقال أبو حنيفة وأحمد وأكثر العلماء انه لا يثبت الزنى بالإقرار الا إذا أقر العاقل البالغ على نفسه بذلك اربع مرات واختلفوا في اشتراط كونها في اربعة مجالس فقال أبو حنيفة لا بد من اربعة مجالس لأن المجلس جامع للمتفرقات وباب الزنى باب الاحتياط - وقال أحمد وأبو ليلى يكتفى ان يقر أربعا في مجلس واحد لحديث رواه الشيخان في الصحيحين عن أبي هريرة قال أتى النبي صلى الله عليه وسلم رجل وهو في المسجد فناداه يا رسول الله انى زنيت فاعرض عنه النبي صلى الله عليه وسلم فتنحى لشق وجهه الّذي اعرض قبله فقال انى زنيت فاعرض عنه النبي صلى الله عليه وسلم فلما شهد اربع شهادات دعاه النبي صلى الله عليه وسلم فقال ابك جنون قال لا فقال أحصنت قال نعم يا رسول الله فقال اذهبوا به فارجموه الحديث واحتج أبو حنيفه بما رواه مسلم عن بريدة ان ماعرا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فرده ثم أتاه الثانية من الغد فرده ثم أرسل إلى قومه هل تعلمون بعقله بأسا فقالوا ما نعلمه الا وفي العقل من صالحينا فاتاه الثالثة فارسل إليهم أيضا فسألهم فاخبروه انه لا بأس به ولا بعقله فلمّا كان الرابعة حفر له حفيرة فرجم - وأخرج أحمد وإسحاق بن راهويه وابن أبي شيبة في المصنف عن أبي بكر قال أتى ما عز بن مالك النبي صلى الله عليه وسلم فاعترف وانا