ان يحكم النبي صلى الله عليه وسلم بحكم منسوخ في شريعتنا على خلاف ما انزل الله عليه وليس شيء من الآيات والأحاديث دالّا على نسخه فإن لفظ الزاني والزانية والشيخ والشيخة والثيب والبكر يعم المؤمن والكافر جميعا وحديث من أشرك فليس بمحصن لا يدل على اشتراط الإسلام في الرجم بل هو محمول على إحصان القذف - (مسألة) وزاد أبو حنيفة رحمه الله في شرائط إحصان الرجم كون كلا الزوجين عند الدخول بنكاح صحيح حرين مسلمين عاقلين بالغين وكذا قال أحمد سوى الإسلام حتى لو تزوج الحر المسلم العاقل البالغ امة أو ضبية أو مجنونة أو كتابية ودخل بها لا يصير محصنا بهذا الدخول فلو زنى بعده لا يرجم وكذا لو تزوجت الحرة البالغة العاقلة عبدا أو مجنونا أو صبيّا ودخل بها لا تصير محصنة فلا ترجم لو زنت بعده - ولو تزوج مسلم ذمية فاسلمت بعد ما دخل بها ولم يدخل بها بعد إسلامها ثم زنت لا ترجم - وكذا لو اعتقت الامة الّتي تحت حر مسلم عاقل بالغ بعد ما دخل بها ولم يدخل بها بعد اعتاقها ثم زنت لا ترجم - احتجت الحنفية بما رواه الدار قطنى وابن عديّ عن أبي بكر بن عبد الله بن أبي مريم عن علي بن أبي طلحة عن كعب بن فالك انه أراد تزوج يهودية أو نصرانية فسال النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك فنهاه وقال انها لا تحصنك - قال الدار قطنى أبو بكر
بن أبي مريم ضعيف جدّا وعلى بن أبي طلحة لم يدرك كعبا - وقال ابن همام ورواه بقية ابن الوليد عن عتبة بن تميم عن علي بن أبي طلحة عن كعب وهو منقطع - قلت بقية بن الوليد أيضا ضعيف مدلس قال ابن همام الانقطاع عندنا داخل في الإرسال والمرسل - عندنا حجة بعد عدالة الرجال - قلت ولا شك ان هذا ليس في قوة حديث الصحيحين ان النبي صلى الله عليه وسلم رجم اليهودي واليهودية فلا يجوز العمل به - وهذا الحديث