وزاد أبو حنيفة ومالك ومحمد في شرائط إحصان الرجم الإسلام خلافا للشافعى وابى يوسف وأحمد احتجت الحنفية على اشتراط الإسلام بقوله صلى الله عليه وسلم من أشرك بالله فليس بمحصن - رواه إسحاق بن راهويه في مسنده ثنا عبد العزيز بن محمد ثنا عبد عن نافع عن ابن عمر قال إسحاق رفعه ابن عمر مرة فقال عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ووقفه مرة - قال ابن الجوزي لم برفعه غير إسحاق ويقال انه رجع عنه والصواب انه موقوف - قال ابن همام لا شك ان مثله بعد صحة الطريق محكوم برفعه فإن الراوي يفتى على حسب مافع قلت إذا رجع إسحاق عن الرفع واعترف بخطائه ولم يرفعه غيره فكيف يحكم برفعه - ولو سلمنا كونه مرفوعا فالحديث لا يدل على إحصان الرجم خاصة وقد ذكرنا ان الإحصان استعمل في القرآن لمعان منها العفة فلعل معنى الحديث من أشرك فليس بعفيف فلا يحد قاذفه - فلا يثبت بهذا الحديث اشتراط الإسلام للرجم مع عموم لفظ الثيب بالثيب وشموله للمؤمن والكافر - وقد روى الشيخان في الصحيحين عن ابن عمران اليهود جاءوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكروا له ان رجلا منهم وامراة زنيا فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ما تجدون في التوراة في شأن الرجم قالوا نفضحهم ويجلدون قال عبد الله بن سلام كذبتم ان فيها الرحم - فاتوا بالتوراة فنشروها فوضع أحدهم يده على آية الرجم فقرا ما قبلها وما بعدها فقال عبد الله بن سلام ارفع يدك فرفع فإذا فيها آية الرجم فقالوا صدق يا محمّد فيها آية الرجم فامر بهما النبي صلى الله عليه وسلم فرجما - فهذا الحديث حجة للشافعى وأحمد وأجاب عنه صاحب الهداية بانه كان ذلك بحكم التوراة ثم نسخ قلت شرائع من قبلنا واجب العمل على أصل أبي حنيفة ما لم يظهر نسخه في شريعتنا لا سيّما إذا عمل به النبي صلى الله عليه وسلم فإن عمله صلى الله عليه وسلم دليل صريح في كون ذلك الحكم باق في شريعتنا لأنه محال