لا يصلح حجة لأحمد لأن الإسلام ليس بشرط للاحصان عنده - وقد روى البيهقي من طريق أبي وهب عن يونس عن ابن شهاب انه سمع عبد الملك يسئل عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن الامة هل تحصن الحرّ قال نعم قيل عمن قال أدركنا أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقولون ذلك وقال البيهقي بلغني عن محمد بن يحيى انه قال وحدثت عن الأوزاعي مثله وروى البيهقي من طريق عبد الرزاق عن عمر عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة مثله - (مسألة) وإذا كان أحد الزانيين محصنا والآخر غير محصن رجم المحصن وجلد الآخر اجماعا لحديث زيد بن خالد وابى هريرة في قصة عسيف حيث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اما ابنك فعليه جلد مائة وتغريب عام واما أنت يا أنيس فاغد على أمراة هذا فإن اعترفت فارجمها فاعترفت فرجمها - متفق عليه - (مسألة) وإن كان أحدهما محنونا والآخر عاقلا فقال مالك والشافعي وأحمد يجب الحد على العاقل منهما وقال أبو حنيفة يجب الحد على العاقل دون العاقلة مع المجنون قال أبو حنيفة فعل الزنى انما يتحقق من الرجال وإنما المرأة محل وإنما سميت زانية مجازا فتعلق الحد في حقها بالتمكين من قبيح الزنى وهو فعل من هو مخاطب بالكف عنه - وقال الجمهور ان العذر من جانبها لا يسقط الحد من جانبه اجماعا فكذا العذر من جانبه ولا نسلم ان الزانية اطلق عليها بالمجاز ولو سلمنا فمعناه المجازى وهو التمكين من الزنى موجب للحد في حقها والقول بان فعل الصبى والمجنون ليس بزنى ممنوع بل هو زنى لغة وشرعا وعدم المأثم لأجل عدم التكليف والله أعلم -
فصل - مسألة
الزنى في الشرع واللغة وطى الرجل المرأة