ذاك الذي هو يقول لا يوجد الله هذا (لَا يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْءٍ مِمَّا كَسَبُوا) ليس لديه كسب أصلاً ليس لديه كسب لا يستطيع أن يأتي بما فعل لكي يضعه في حسابه (لَا يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْءٍ مِمَّا كَسَبُوا) يعني لا يمكن أن تأتي بهذه الحسنات يضعها في حسابه في بنك الرحمن عز وجل إذاً هو أصلاً كافر والكافر لا يحاسب على الفروع وليس له أي عمل، الإيمان شرط العمل. الثاني المنافق لا هو في الظاهر مؤمن هو مواطن. يعني نفترض جدلاً أن لدينا شخص مندس هنا وهو جاسوس للعدو لكن لديه جواز سفر وهو جالس هنا في الظاهر هو منتمي هذا في الظاهر يدخل ويخرج لا بأس لكن ليس له قدرة على أن يكون في أي مكان لأن الدولة تعرف أن هذا مندس. هذا الفرق بين الملحد وبين الكافر المشرك العلني فالمشرك (لَا يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْءٍ مِمَّا كَسَبُوا) والمنافق الذي يعلن الإيمان والإسلام (لَا يَقْدِرُونَ مِمَّا كَسَبُوا عَلَى شَيْءٍ) هذا هو الفرق بين هاتين الآيتين.
آية (265) :
* ما معنى طلّ في الآية (فَإِن لَّمْ يُصِبْهَا وَابِلٌ فَطَلٌّ) ؟
(د. فاضل السامرائي)
الطلّ هو الندى
* ما الفرق بين خبير وبصير في الآيتين (إِنَّ اللّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا(94) النساء) (وَاللّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ(265) البقرة)؟
(د. فاضل السامرائي)
البصير، البصر يؤخذ من أمرين، البصر يأتي بمعنيين في اللغة إما البصر هي الحاسة التي ينظر بها الباصرة ويأتي لما في القلب الإبصار بالقلب ربنا يسميه بصيرة،البصيرة في القلب والبصر ليست العين وإنما الرؤية وهذا الفرق بين النظر والبصر. إذن كلمة بصير فيها أمران بصير ضد الأعمى (قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الأَعْمَى وَالْبَصِيرُ(16) الرعد) من ناحية الرؤية، وبصير لمن كان قلبه بصيراً عنده معرفة في قلبه. الخبير العليم ببواطن الأمور فربنا لما يقول (إِنَّ اللَّهَ بِعِبَادِهِ لَخَبِيرٌ بَصِيرٌ(31) فاطر) يعني محيط ببواطن الأمور وظواهرها. بواطن الأمور من خبير وظواهرها من بصير الأصل الأول هو الإبصار. البصير من الإبصار ومن قوة القلب، إذن خبير العلم ببواطن الأمور خبير بصير يعني عليم ببواطن الأمور وظواهرها ولعلمه ببواطن الأمور فمن باب أولى أنه عليم بظواهر الأمور.
آية (266) :
* انظر آية (187) .?