فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 190454 من 466147

في آدم ، وآدر ، وآخر ، ونحو هذا ، فكذلك ينبغي في القياس أن يكون أيمة* . فإن قلت: إن الثانية التي في آدم ساكنة ، والثانية في أئمة متحركة ، والمتحرك أقوى من الساكن . قيل:

المتحرك في هذا ليس بأقوى من الساكن ، لأنك قد رأيت الكسرة توجب فيها الاعتلال والقلب ، مع أنها متحركة في:

مئر ، وذئب ، فلم تكن الحركة لها مانعة من الاعتلال ، كما كان جؤن ، وتؤدة كذلك .

وحجتهم في الجمع بين الهمزتين في أإمة أن سيبويه زعم أن ابن أبي إسحاق كان يحقّق الهمزتين وناس معه .

قال سيبويه: وقد يتكلّم ببعضه العرب ، وهو رديء ، وقد تقدم القول في أوائل هذا الكتاب .

والدلالة على ضعف اجتماع الهمزتين ، ووجهه من القياس ، أن يقول: الهمزة حرف من حروف الحلق ، كالعين وغيرها ، وقد جمع بينهما في نحو: لعاعة ، وكعّ ، وكعّة ، والفهّة ، وكذلك في غير هذه الحروف ، فكما جاء أن اجتماع العينين كذلك ، يجوز اجتماع الهمزتين .

[التوبة: 12]

اختلفوا في فتح الألف وكسرها من قوله جلّ وعز: إنهم لا أيمان لهم [التوبة/ 12] .

فقرأ ابن عامر وحده: لا إيمان لهم بكسر الألف .

وقرأ الباقون: لا أيمان لهم بفتح الألف .

قال أبو علي: حجة من قال: لا أيمان لهم ، ففتح أن يقول: قد قال: إلا الذين عاهدتم [التوبة/ 4] والمعاهدة يقع فيها أيمان* فإذا كان كذلك ففتح الهمزة أشبه بالموضع وأليق وأيضا ، فقد قال: ألا تقاتلون قوما نكثوا أيمانهم [التوبة/ 13] ، ويقوي ذلك أن المتقدم ذكره ، إنما هو أيمان نكثوها . ومما يقوي أيمان* بفتح الهمزة أن قوله: فقاتلوا أيمة الكفر يعلم منه أنه لا إيمان لهم ؛ فإذا كان كذلك فالفتح في قوله جل وعزّ: لا أيمان لهم أولى ، لأنه لا يكون تكريرا ، ولم يقع عليه دلالة من الكلام الذي تقدمه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت