فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 161866 من 466147

قوله: {إِذْ يَعْدُونَ} أي يتعدون الحدود، وكانوا في زمن داود عليه السلام، وسبب نهيهم عن الصوم يوم السبت، أن الله أمرهم على لسان داود، أن يتخذوا يوم الجمعة عيداً ينقطعون فيه لعبادة الله، فكرهوا ذلك واختاروا السبت، ومعناه في اللغة القطع، فهو إشارة إلى أنهم منقطعون عن كل خير، فلما شددوا امتحنهم الله بأن حرم عليهم صيد السمك يوم السبت، وأحله لهم باقي الأسبوع، فكانوا يوم السبت يجدون السمك متراكماً، وباقي الجمعة لم يجدوا منه شيئاً، ثم إن إبليس علمهم أن يصنعوا جداول البحر يوم السبت، فإذا جاء العصر وملئت الجداول بالسمك سدوا عليه وأخذوه يوم الأحد فافترقت القرية ثلاث فرق، وكانوا سبعين ألفاً، ففرقة اصطادوا، وفرقة نهتهم وضربوا بينهم وبينهم سوراً، وفرقة لم تصد ولم تنه، فبعد أيام قلائل، مسخ من اصطاد قردة وخنازير، مكثوا ثلاثة أيام وماتوا، وأنجى الله الفرقة الناهية، والفرقة الثالثة وقع فيها خلاف بالإنجاء والإهلاك؛ والصحيح نجاتهم.

قوله: {حِيتَانُهُمْ} جمع حوت، وأصل حيتان حوتان، وقعة الواو ساكنة بعد كسرة قلبت ياء.

قوله: {شُرَّعاً} حال من فاعل {تَأْتِيهِمْ} ، أي قريبة من الساحل.

قوله: {وَيَوْمَ لاَ يَسْبِتُونَ} أي لا يكون يوم سبت، والمعنى تأتيهم حيتانهم يوم السبت ظاهرة وغير يوم السبت لا تأتيهم، ولما كانت العبارة موهمة، قال المفسر أي سائر الأيام، أي باقيها.

قوله: (ابتلاء من الله) علة لقوله: {تَأْتِيهِمْ} وقوله: {لاَ تَأْتِيهِمْ} .

قوله: {كَذَلِكَ} أي الابتلاء المتقدم.

قوله: {بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ} أي يتجاوزون الحد.

{وَلَوْ كُنتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لاَسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ}

قوله: {وَلَوْ كُنتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ} الخ

«إن قلت» : إن هذا يشكل مع ما تقدم لنا، أنه اطلع على جميع مغيبات الدنيا والآخرة؟

والجواب: أنه قال تعالى تواضعاً أو أن علمه بالمغيب كلاً علم من حيث إنه لا قدرة له على تغيير ما قدر الله وقوعه، فيكون المعنى حينئذ، لو كان لي علم حقيقي بأن أقدر على ما أريد وقوعه لاستكثرت الخ.

«إن قلت» : إن دعاءه مستجاب لا يرد؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت