فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 161860 من 466147

(وَإِذْ نَتَقْنَا الْجَبَلَ فَوْقَهُمْ كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ وَظَنُّوا أَنَّهُ واقِعٌ بِهِمْ خُذُوا ما آتَيْناكُمْ بِقُوَّةٍ وَاذْكُرُوا ما فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ(171)

(وَظَنُّوا) أي: تيقنوا (أَنَّهُ واقِعٌ بِهِمْ) أي: ساقط عليهم بسبب عصيانهم لأن الجبل لا يثبت في الجو لأنهم كانوا يوعدون به، وإنما عبَّر بالظن لأنه لم يقع بالفعل حين الظن، وسبب نتق الجبل أنهم امتنعوا من أحكام التوراة، فلم يقبلوها لثقلها، فرفع الله الطور فوقهم، وقيل لهم: إن قبلتم ما فيها وإلاَّ ليقعن عليكم، فقلنا لهم حين الرفع (خُذُوا ما آتَيْناكُمْ) من الأحكام (بِقُوَّةٍ وَاذْكُرُوا ما فِيهِ) بالعمل به، ولا تتركوه كالمنسي، (لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) قبائح الأعمال ورذائل الأخلاق.

(الإشارة)

من لم ينقد إلى الله بملاطفة الإحسان، قيد إليه بسلاسل الامتحان، عَجِبَ رَبُّكَ من قَوْمٍ يُساقون إلى الجنة بالسلاسل.

(وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ(182)

أي: ندرجهم إلى الهلاك شيئًا فشيئًا، مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ ما نريد بهم، وذلك أَن تتواتر النعم عليهم، فيظنوا أنها لطفٌ من الله بهم، فيزدادوا بطرًا وانهماكًا في الغي، حتى تحق عليهم كلمة العذاب.

(الإشارة)

قال الشيخ زروق رضي الله عنه: الاستدراج: هو كُمون المحنة في عين المنة، وهو من درج الصبي إذا أخذ في المشي شيئًا بعد شيء ، ومنه: الدرج الذي يرتقي عليه إلى العلو، كذلك المستدرج هو الذي تُؤخذ منه النعمة شيئًا بعد شيء وهو لا يشعر. قال تعالى: (سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ) . اهـ.

فالاستدراج ليس خاصًا بالكفار، بل يكون في المؤمنين خواصهم وعوامهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت