فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 161859 من 466147

(وَإِذْ قِيلَ لَهُمُ اسْكُنُوا هذِهِ الْقَرْيَةَ وَكُلُوا مِنْها حَيْثُ شِئْتُمْ وَقُولُوا حِطَّةٌ وَادْخُلُوا الْبابَ سُجَّداً نَغْفِرْ لَكُمْ خَطِيئاتِكُمْ سَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ(161) فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ ... (162)

(تنبيه)

وقع اختلاف كثير في اللفظ بين هذا الموضع من هذه السورة وبين سورة البقرة، في فَانْفَجَرَتْ وفَانْبَجَسَتْ، وقوله: (وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُوا) و (وَإِذْ قِيلَ لَهُمُ اسْكُنُوا) وقوله هنا: (وَكُلُوا) ، وهناك (فَكُلُوا)

فقال الزمخشري: لا بأس باختلاف العبارتين، إذا لم يكن هناك تناقض.

ووجّه بعضهم الفرق بأن ما في هذه السورة سيق في محل الغضب والعقاب على عبادة العجل، وما في سورة البقرة سيق في محل الامتنان، فلذلك عبّر هنا بانبحست لأنه أقل من انفجرت، وعبَّر هنا بقيل مبنيًا للمجهول تحقيرًا لهم أن يذكر نفسه لهم، وعبَّر هنا بالسكنى لأنه أشق من الدخول ويستلزمه، وعبَّر هنا بالواو لأن السكنى تجامع الأكل، بخلاف الدخول، فإن الأكل مسبب عنه، فعبَّر بالفاء، وزاد في البقرة الواو في: سَنَزِيدُ، كأنه نعمة أخرى، بخلاف هذا، وزاد هنا (مِنْهُمْ) لتقدم ذكرهم في قوله: (وَإِذْ قِيلَ لَهُمُ) ، وعبّر هنا بالظلم لأنه أعم من الفسق وغيره. والله تعالى أعلم.

(وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ مَنْ يَسُومُهُمْ سُوءَ الْعَذابِ إِنَّ رَبَّكَ لَسَرِيعُ الْعِقابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ(167)

(إِنَّ رَبَّكَ لَسَرِيعُ الْعِقابِ) فعاقبهم في الدنيا، (وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ) لمن تاب وآمن، وإنما أكد هنا الخبر باللام دون ما في آخر الأنعام «1» ، لأن ما هنا في اليهود، وما في آخر الأنعام في المؤمنين، فأكد ما هنا باللام، فقال: (لَسَرِيعُ الْعِقابِ) زيادة في توبيخهم ونكالهم.

(1) في قوله تعالى: (إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ الْعِقابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ الآية الأخيرة من سورة الأنعام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت