فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 15762 من 466147

وضرب الله سبحانه وتعالى الأمثال التي تصور حالهم وتبين أمرهم ، وبين سبحانه وتعالى أن النفاق مرض القلوب ومرض الجماعات ، ثم ذكر سبحانه وتعالى أن الناس جميعا فِي قبضته وأنهم خلقه سبحانه وتعالى هم ومن كان قبلهم ، وأنه مكن لهم فِي الأرض وجعلها لهم فراشا ، أن ذلك التمكين والخلق والتكوين يوجب عليهم عبادة الله تعالى وحده ، وألا يتخذوا الأوثان. ثم بين لهم مقام الحجة النبوية التي جاءت معجزة للنبي (صلى الله عليه وسلم) تثبت لهم رسالته ، وتحداهم أن يأتوا بسورة من مثله ، وأن يأتوا بشهداء لهم ليثبت عليهم التحدى والعجز بشاهد من أهلهم ، ودعاهم إلى أن يتقوا نارا وقودها الناس والحجارة.

وقد تكلم سبحانه وتعالى فِي الخلق والتكوين من البعوضة إلى الإنسان ، وذكر أن خلق البعوضة عظيم ، حتى أن الله تعالى لا يستحيى من الحكم فِي الخلق أن يضرب مثلا ما بعوضة فما فوقها ، وأن المؤمن يدرك ويعتبر ، ويعلم أنه الحق من ربه ، وأما الذين كفروا فيتشككون ويضلون ، ويزيد ضلالهم ، وينقضون ما أمر الله به أن يوثق ، وبين سبحانه وتعالى أعلى درجات الخلق ، وهو خلق الإنسان والجن وجعل الإنسان خليفة فِي الأرض ، وبين أنه خلق فيه العقل والاستعداد لعلم الكائنات ، وبين سبحانه زيادة خلقه عن الجن وعن الملائكة ، وأمر الملائكة والجن أن يسجدوا له فأبى إبليس وجهل وقال: أنا خير منه خلقتنى من نار وخلقته من طين ، واعترض على الله تعالى خالق النار وخالق الطين ، ثم كان الاختبار الإلهى لأبى الإنسان ، وهو آدم ، فنهاه هو وزوجه عن الأكل من شجرة ، فوسوس لهما الشيطان إبليس ، فأكلا منها ، فأخرجهما الله تعالى مما كانا فيه ونزلا إلى الأرض ، وبينهما وبين إبليس من العداوة الشديدة ، والمغالبة بين الخير والشر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت