فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 15640 من 466147

وزيدت معه (من) الَّتى لابتداءِ الْغاية؛ لأَن تقديره: من الوقت الذي جاءَك فيه الْعلم بالْقبلة؛ لأَن الْقبلة الأُولى نُسِخت بهذه الآية، وليس الأَوّل موقَّتاً بوقت.

وقال فِي سورة الرّعد: {بَعْدَ مَا جَاءَكَ} فعَبَّر بلفظ (ما) ولم يزد (من) لأَن الْعلم ههنا هو الْحكم الْعربيّ أَى الْقرآن، وكان بعضاً من الأَوّل، ولم يزد فيه (من) لأَنه غير موقَّت.

وقريب من معنى الْقبلة ما فِي آل عمران {مِن بَعْدِ مَا جَآءَكَ مِنَ الْعِلْمِ} فلهذا جاءَ بلفظ (ما) وزيد فيه (من) .

قوله: {وَاتَّقُواْ يَوْماً لاَّ تَجْزِي نَفْسٌ عَن نَّفْسٍ شَيْئاً} هذه الآية والَّتى قبلها متكررتان.

وإِنما كُرِّرتا لأَن كل واحدة منهما صادفت معصية تقتضى تنبيهاً ووعظاً؛ لأَن كلّ واحدة منهما وقعت فِي غير وقت الأُخرى.

قوله {رَبِّ اجْعَلْ هذا بَلَداً آمِناً} وفى إِبراهيم {هذا الْبَلَدَ آمِناً} لأَن (هذا) إِشارة إِى المذكور فِي قوله {بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ} قبل بناء الكعبة، وفى إِبراهيم إِشارة إلى البلد بعد البناء.

فيكون (بلداً) فِي هذه السُّورة المفعول الثاني (و(آمِنا) صفة؛ و (البلد) فِي إِبراهيم المفعول الأَول و (آمنا) المفعول الثاني) و (قيل) : لأنَّ النكرة إذا تكرَّرت صارت معرفة.

وقيل: تقديره فِي البقرة: هذا البلد (بلدا) آمناً، فحذف اكتفاءً بالإِشارة، فتكون الآيتان سواء.

قوله {وَمَآ أُنْزِلَ إِلَيْنَا} فِي هذه السُّورة وفى آل عمران (علينا) لأَنَّ (إِلى) للانتهاء إِلى الشيء من أَيّ جهة كان، والكُتُب منتهِية إِلى الأَنبياء، وإِلى أُمّتهم جميعاً، والخطاب فِي هذه السُّورة للأُمَّة، لقوله تعالى: (قولوا) فلم يصحَّ إِلاَّ (إِلى) ؛ و (على) مختصّ بجانب الفَوْق، وهو مختصّ بالأَنبياء؛ لأَنَّ الكتب منزَّلة عليهم، لا شِركة للأُمة فيها.

وفى آل عمران (قل) وهو مختصّ بالنبيّ صلَّى الله عليه وسلَّم دون أَمَّته؛ فكان الَّذى يليق به (على) وزاد فِي هذه السُّورة (وما أُوتى) وحُذف من آل عمران (لأَنَّ) فِي آل عمران قد تقدَّم ذكر الأَنبياء حيث قال {لَمَآ آتَيْتُكُم مِّن كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ} .

قوله {تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ} كُرِّرت هذه الآية لأَن المراد بالأَول الأَنبياء، وبالثاني أَسلاف اليهود والنَّصارى.

قال القَفَّال: الأَول لإِثبات مِلَّة إِبراهيم لهم جميعاً؛ والثاني لنفى اليهوديَّة والنصرانية عنهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت