فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 15636 من 466147

وقيل: مثله التوراة، والهاءُ يعود إِلى القرآن، والمعنى: فأْتوا بسورة من التوراة التي هي مثل القرآن لتعلموا وفاقهما.

قوله {فَسَجَدُواْ إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ} ذكر هذه ههنا جملة، ثم ذكر فِي سائر السور مفصَّلا، فقال فِي الأعراف: {إِلاَّ إِبْلِيسَ لَمْ يَكُنْ مِّنَ السَّاجِدِينَ} وفى الحِجْر {إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبَى أَن يَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ} وفى سبحان {إَلاَّ إِبْلِيسَ قَالَ أَأَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِيناً} وفى الكهف {إِلاَّ إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ} وفى طه {إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبَى} وفى ص {إِلاَّ إِبْلِيسَ اسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ} .

قوله {اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلاَ} بالواو، وفى الأَعراف {فَكُلاَ} بالفاء.

اسكن فِي الآيتين ليس بأَمر بالسُّكون الذي ضده الحركة، وإِنما الذي فِي البقرة سكون بمعنى الإِقامة، فلم يصحّ إِلا بالواو؛ لأَن المعْنى: اجمعا بين الإِقامة فيها (والأَكل من ثمارها) ، ولو كان الفاء مكان

الواو لوجب تأْخير الأَكل إِلى الفراغ من الإِقامة، لأَن الفاء للتَّعقيب والترتيب، والذي فِي الأَعراف من السُّكنى التي معناها اتخاذ الموضع مسكنا؛ لأَنَّ الله تعالى أَخرج إِبليس من الجنة بقوله: {اخْرُجْ مِنْهَا مَذْءُوماً} .

وخاطب آدم فقال {وَ يَآءَادَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ} أَى اتَّخذاها لأَنفسكما مسكناً، وكُلاَ من حيث شئتما، وكان الفاء أَولى، لأَن اتّخاذ المسكن لا يستدِعى زمانا ممتدّا، ولا يمكن الجمع بين الاتخاذ والأكل فيه، بل يقع الأَكلُ عقِيبه.

وزاد فِي البقرة {رَغَدَا} لما زاد فِي الخبر تعظيما: (وقلنا) بخلاف سورة الأَعراف، فإِن فيها (قال) .

وذهب الخطيب إِلى أَن ما فِي الأَعراف خطاب لهما قبل الدّخول، وما فِي البقرة بعده.

قوله {اهْبِطُوْا} كرّر الأَمر بالهبوط لأَن الأَول {مِنَ الْجَنَّةِ} والثاني من السماءِ.

قوله {فَمَنِ اتَّبَعَ} ؛ وتبع واتَّبع بمعنى، وإِنما اختار فِي طه (اتَّبع) موافقة لقوله {يَنَّبِعُونَ الدَّاعِى} .

قوله {وَلاَ يَقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ} قدَّم الشَّفاعة فِي هذه الآية، وأَخَّر العَدْل، وقدَّم العدل فِي الآية الأُخرى من هذه السورة وأَخر الشفاعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت