فمعناه: ولو شاء الله ما اختلفوا بعد أنبيائهم لكن اختلفوا،
ولو شاء الله بعد اختلافهم لما اقتتلوا.
61 -مسألة:
قوله تعالى: (لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ) الآية.
وقال تعالى فِي براءة (فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ) .
وقال تعالى: (وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ) ، وآيات القتال كثيرة.
جوابه:
من وجوه:
أحدها: لا إكراه قسرا من غير إقامة دليل، بل قد بين الله
سبحانه الدلالة على توحيده، وبعث رسوله لمن ينظر فيه.
ويدل عليه قوله تعالى بعده:"قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ"
وهذا قول المعتزلة.
والثاني: أنه منسوخ بآيات السيف.
والثالث: أنه مخصوص بأهل الكتاب.
62 -مسألة: *
قوله تعالى: (يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ) الآية.
أفرد النور وجمع الظلمات، وذلك فِي مواضع؟.
جوابه:
أن الكفر أنواع وملل مختلفة، ودين الحق واحد، فلذلك
أفرده.
63 -مسألة:
قوله تعالى: (مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ) الآية.
وقال فِي سورة الأنعام: (فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا)
جوابه:
أن هذه خاصة فِي النفقة فِي سبيل الله.
وأية الأنعام: فِي مطلق الحسنات من الأعمال، وتطوع الأموال
قوله تعالى: (لا يقدرون على.
وفي سورة إبراهيم: (لَا يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْءٍ مِمَّا كَسَبُوا)
وفي سورة إبراهيم (لَا يَقْدِرُونَ مِمَّا كَسَبُوا عَلَى شَيْءٍ)
جوابه:
أن المثل هنا للعامل، فكان تقديم نفى قدرته وصلتها أنسب، لأن (على) من صلة القدرة.
وآية إبراهيم عليه السلام:"المثل"للعمل، لقوله تعالى:
(مَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ أَعْمَالُهُمْ) تقديره: مثل أعمال
الذين كفروا، فكان تقديم (مما) تقديم نفى ما كسبوا أنسب
لأنه صلة (شيء) وهو الكسب.
65 -مسألة:
قوله تعالى فِي آية الربا (وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ) . وفى الآية الأولى من النساء: مَنْ كَانَ مُخْتَالًا فَخُورًا. وكذلل فِي الحديد.
وفى الثانية:
(مَنْ كَانَ خَوَّانًا أَثِيمًا) .
ما فائدة العدول عن قوله:"يبغض"، إلى قوله"لا يحب"مع أنه لا يلزم من نفى المحبة: البغض؟.
وما فائدة تخصيص كل آية بما ذكر فيها؟.
جوابه: