سورتنا اسمها: سورة البقرة، ويصح أن تقول: قرأت البقرة، وحفظت البقرة، أو تقول: قرأت سورة البقرة [2] ، كل هذا جائز إن شاء الله، ولكن إذا أضفنا كلمة سورة كان أحسن وكان أجمل، وكان على عهد النبي صلى الله عليه وسلم يقولون: السورة التي تذكر فيها البقرة [3] ، هكذا كانوا يقولون عنها.
البقرة حيوان معروف، ولكن لوضعها أو لوضع اسمها عنوان على سورة قرآنية هي أكبر سور القرآن؛ فهذا يشير إلى شيء بلا شك، وله دلالته وله مناسبته:
أما مناسبة تسمية هذه السورة بهذا الاسم؛ فلأن سورة البقرة على طولها من أولها إلى آخرها وعبر آياتها، تحكي تاريخ بني إسرائيل، وهو تاريخ عصيان وعناد وكفر وجحود، وهو تاريخ تطاول على شريعة الله، وتحريف في آيات الله، وإيذاء لرسل الله عليهم الصلاة والسلام؛ ولذلك كان يمكن أن تسمى هذه السورة سورة بني إسرائيل، ولكن الله أحكم، ولكن قول الله أعظم.