فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 124411 من 466147

ومعنى {مُكَلِّبِينَ} أصحاب كلاب ، ويقال: أكلب الرجل ، إذا كثرت عنده الكلاب ، فهو مُكْلِب .

وقد قرأ ابن مسعود (مُكْلِبين) بإسكان الكاف ، يريد كثرة كلابهم ، وقيل معنى {مُكَلِّبِينَ} معلّمين محرّشين.

وقوله {تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ الله} أي: تؤدبوهنّ من التأديب الذي أدبكم الله به والعلم الذي علمكم ، وهو الطاعة إذا زُجر والأخذ إذا أُمر.

قال ابن عباس: التعليم: أن يمسك الصيد فلا يأكل حتى يأتيه صاحبه فيدرك ذكاته ، فإن أكل من صيده قبل أن يأتيه فلا يؤكل ، وهو قول سعيد بن جبير والنخعي والشعبي وقتادة وعطاء وعكرمة والشافعي ، وروي عن أبي هريرة .

وقال ابن عمر: يؤكل وإن أكل وبه قال (مالك وجماعة معه) .

ومن أرسل كلباً غير معلم فأخذ ، فلا يؤكل ما أخذ إلا أن يُدْرِكَ ذكاته فإن أرسل معلماً فأخذ ولحقه قبل أن يموت - فاشتغل عن تذكيته حتى مات - فلا يؤكل ، لأنه أدركه حيّاً وفرَّط في تذكيته ، فإن (كان) أدركه (حيّاً) وقد أنفذ الكلب - أو البازي - مقاتله فلم يذكه حتى مات ، أكل ، لأن الذكاة ليست بشيء إذ هو ميت لا محالة لو ترك .

فإن أرسل المُعَلَّم فوجد معه كلباً آخر - معلَّما أو غير معلَّم - فلا يؤكل ، لأنه لا يدري لعل الآخر قتله وهو لم يرسله ولا سمى الله عليه ، كذلك قال مالك والشافعي وغيرهما ، وقال الأوزاعي: إن كان الثاني معلَّما أكل ، وإن كان غير معلّم لم يؤكل ، وكذلك قياس البازي . فإن أرسله على صيد فأخذ غيره ، فإن مالكاً يكره أكله ، فإن أرسله في جماعة: فأيها أخذ أكل.

ولا بأس عند مالك بلعاب الكلب الصائد يصيب ثوب الإنسان ، وقال الشافعي: هو نجس.

فإن انفلت المعلّم من يد صاحبه - ولم يرسله - فأخذ ، فلا يؤكل ما أخذ عند

مالك والشافعي ، وقال عطاء والأوزاعي: يؤكل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت