فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 124349 من 466147

إن الإعداد البدني يكون بالطهارة . والإعداد الزماني هو مواقيت الصلاة . والإعداد المكاني هو وجود مكان طاهر لإقامة الصلاة وإعداد اتجاهي بتحديد وجهة الصلاة إلى القبلة .

وهذه كلها مواصفات تهيئ النفس البشرية للوقوف بين يدي من أنعم على الإنسان بكل النعم . ولذلك نقول: إن الصلاة إعلان استدامة الولاء الإيماني للخالق الممد المنعم ؛ فهو الذي خلق من عدم وأمد من عدم . وقد فرض الحق سبحانه وتعالى الصلاة خمس مرات في اليوم ؛ ليقطع على الإنسان سبيل الغفلة عنه . وإذا ما أراد الإنسان أن يلقى الله في الأوقات التي بين الصلوات ؛ وأراد أن يعلن استدامة الإيمان وهو يقوم بأي عمل غير الصلاة فليذكر الله ؛ لأننا نعرف القاعدة الشرعية القائلة:

[ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب] .

مثال ذلك أن الإنسان حين يصلي فهو يحتاج إلى قوة . والقوة تتولد في الجسم نتيجة تناول الطعام . إذن عملية صناعة الطعام أمر واجب وكل ما يترتب على ذلك عملية واجبة . ولذلك عندما يأتي واحد ويقول: أريد أن أنقطع للعبادة وأعتزل حركة الحياة . لنقل له: افعل ذلك بشرط واحد هو ألا تنتفع بحركة متحرك واحد في الحياة ، ولا تتناول أي طعام ، ذلك أن الرغيف الذي يقدمه لك إنسان هو من عمل بشر كثيرين لم ينقطعوا عن الحياة . ولنقل أيضاً: لماذا ترتدي هذا الجلباب؟ . إنه نتيجة حركة حياة بشر آخرين ، فهناك من زرع القطن وآخر حلج هذا القطن وثالث حوله إلى غزل ورابع نسجه وخامس قام بتفصيل هذا الجلباب . ولتنظر إلى ما خَلْف كل واحد من آلات . وإياك أن تنتفع بحركة واحد مشغول بالأسباب مادمت قد قررت الانقطاع عن حركة الحياة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت