فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 124345 من 466147

والمحصنة أيضاً هي المتزوجة . ويساوي الحق بين المحصنة من المؤمنات والمحصنة من أهل الكتاب ، والمراد هنا الحرة العفيفة ويشترط وضع المهر لكل واحدة منهن . وبعض العلماء يقول: عندما تتزوج مسلمة يكفي أن تسمي لها المهر ، لأن الدين الواحد يعطي الأمان العهدي ، أما الزواج من كتابية فيجب أن يحدد الإنسان المهر وأن يقرره وأن يوفي بذلك . فالإيتاء هو أن يسمي الإنسان المهر ويقرره ويشهد عليه الشهود . ويستطيع أن يجعل الإنسان المهر كله مؤخراً . والشرط أن يكون الرجل محصناً أي متعففاً .

ويحدد الحق: {غَيْرَ مُسَافِحِينَ وَلاَ متخذي أَخْدَانٍ} أي صدائق لهم دون زواج ، والسفح هو الصب . والمرأة البغي هي من يسفح معها أي رجل ، والخدن هي الخليلة أو العشيقة دون زواج ، والخدن كذلك يطلق على الذكر كما يطلق على الأنثى . وإياك أن تفكر في أمر إقامة علاقة زواج متعة ، بل لا بد أن يكون الإقبال على الزواج بنية الزواج التأبيدي لا الزواج الاستمتاعي .

ويقول الحق من بعد ذلك: {وَمَن يَكْفُرْ بالإيمان فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَهُوَ فِي الآخرة مِنَ الخاسرين} ؛ لأن فائدة الإيمان أن يستقبل المؤمن الأحكام ممن آمن به إلها وينفذها . فإن سترت شيئا من أحكام الله التي آمنت بها فقد كفرت بالإيمان . والحق لا يضره أن يكفر الناس جميعاً ؛ لأنه هو الذي خلق الخلق بداية وهو متصف بكل صفات القدرة والكمال .

إذن فالعالم كله لا يضيف إلى الله شيئا ، فقبل أن يخلق الله الإنسان كانت كل صفات الكمال موجودة لله . وكل ثمار الطاعة والعبادة والإيمان إنما تعود على الإنسان . فإن جاء الإنسان إلى الأحكام التي شرعها الله له ، وستر حكما منها فكأنه كفر بقضية الإيمان . وإن أنكر جزئية من جزئيات الإيمان ، فهذا لون من الكفر ، ويا ليت من يفعل ذلك أن يقول:"إن هذه الجزئية صحيحة ولكن لا أقدر على نفسي".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت