فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 124325 من 466147

وَلَا نَعْلَمُ أَنَّ أَحَدًا مِنْهُمْ يَأْكُلُهُ أَوْ يَشْرَبُهُ ، وَكَذَلِكَ الْمَيْتَةُ كُلُّهُمْ يُحَرِّمُونَهَا ، وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ مُحَرَّمٌ بِنَصِّ التَّوْرَاةِ إِلَى الْيَوْمِ ، وَقَدِ اسْتَبَاحَهُ النَّصَارَى بِإِبَاحَةِ مُقَدَّسِهِمْ بُولِسْ . وَقَدِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِيمَا عَدَا ذَلِكَ كَمَا عَلِمْتَ ، فَكُلُّ مَا أَكَلْنَاهُ مِمَّا عَدَا ذَلِكَ مِنْ طَعَامِهِمْ نَكُونُ مُوَافِقِينَ فِيهِ لِقَوْلِ بَعْضِ فُقَهَائِنَا الَّذِينَ شَدَّدَ بَعْضُهُمْ وَخَفَّفَ بَعْضٌ فِي هَذِهِ الْمَسَائِلِ ، وَأَشَدُّ الْفُقَهَاءِ تَشْدِيدًا فِي ذَلِكَ وَفِي أَكْثَرِ الْأَحْكَامِ ، الشَّافِعِيَّةُ . وَمَنْ تَأَمَّلَ أَدِلَّةَ الْجَمِيعِ رَأَى أَنَّ أَظْهَرَهَا قَوْلُ الَّذِينَ أَخَذُوا بِعُمُومِ قَوْلِهِ تَعَالَى: وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَلَمْ يُخَصِّصُوهُ بِذَبَائِحِهِمْ ، فَضْلًا عَنْ تَخْصِيصِهِ بِحُبُوبِهِمْ ; كَالشِّيعَةِ ، وَلَا يُشْتَرَطُ فِي حِلِّ طَعَامِهِمْ أَنْ يَأْكُلَ مِنْهُ أَحْبَارُهُمْ وَرُهْبَانُهُمْ كَمَا قَالَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ ، وَاخْتَارَهُ شَيْخُنَا الْأُسْتَاذُ الْإِمَامُ مُفْتِي مِصْرَ فِي الْفَتْوَى التِّرِنْسِفَالِيَّةِ ، فَهُوَ تَشْدِيدٌ لَا مُسْتَنَدَ لَهُ فِي غَيْرِ مَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللهِ ، إِلَّا الثِّقَةَ بِأَنْ يَكُونَ مَا يَأْكُلُونَهُ غَيْرَ مُحَرَّمٍ عَلَيْهِمْ فِي كُتُبِهِمْ ، وَقَدْ نَسَخَتْ شَرِيعَتُنَا كُتُبَهُمْ كَمَا قَالَ الشَّافِعِيُّ وَغَيْرَهُ ، فَلَا عِبْرَةَ بِمَا حُرِّمَ عَلَيْهِمْ فِيهَا ، وَقَدْ قَالَ اللهُ - تَعَالَى - فِي صِفَاتِ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت