فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 119950 من 466147

قال ابن عباس ما في القرآن آية أشد توبيخا لعلماء اليهود من هذه الآية قال الضّحاك لا آية أخوف عندي منها يريد أن العالم إذا لم ينته دينه النّاس عن المعاصي يكون مثل هؤلاء يضلون أنفسهم وغيرهم.

قال تعالى"وَقالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ"عن الإنفاق على عباده أي أنه يبخل عليهم"غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ"لأعناقهم وهذه كلمة دعاء عليهم أي غلت أيديهم بالدنيا بالبخل ولذلك تراهم أبخل النّاس وفي الآخرة بالأغلال الحديدية والطّرد من رحمة اللّه الدّال عليه قوله"وَلُعِنُوا بِما قالُوا"على اللّه الجواد الكريم الواسع العطاء ، وهذا قريب من قولهم (إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِياءُ) في الآية 181 من آل عمران المارة قاتلهم اللّه وأخزاهم.

قال ابن عباس ان اللّه تعالى بسط على اليهود حتى صاروا أكثر النّاس أموالا فلمّا لم يؤمنوا بمحمد صلّى اللّه عليه وسلم ضيّق عليهم إذ ذاك (ولما أصروا على ما هم عليه بسط اللّه عليهم الدّنيا فتراهم أكثر النّاس أموالا حتى الآن) فقال فنخاص الخبيث لما سمع كلام ابن عباس أرى يد اللّه مغلولة أي ينسب إليه البخل بسبب ذلك ، تعالى اللّه علوا كبيرا عنه وتنزه ، ولم ينكر عليه أحد من اليهود بل رضوا بمقالته القبيحة هذه ، فكأنهم قالوها كلهم ، فأنزل اللّه هذه الآية ردا عليهم ، أي قل لهم يا سيد الرّسل ليس الأمر كما تتهمون الحضرة الإلهية"بَلْ يَداهُ مَبْسُوطَتانِ"كرما منه لأحبابه ورأفة وجودا على جميع خلقه بما فيهم أعداؤه ينزل لكل منهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت