قال تعالى"يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ"إلى دين آخر ، فإنه لن يضر اللّه شيئا وإنما يضر نفسه"فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ"بدلهم ثابتين على الإيمان"يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ"وهذه الآية من الأخبار بالغيب إذ كان في علم اللّه الأزلي إن أناسا بعد فقد الرّسول صلّى اللّه عليه وسلم يرجعون عن الإسلام ومنهم من يرتد عن دينه في زمنه ، فأعلمه اللّه بذلك قبل وقوعه ، ومن هؤلاء الأسود العنسي ذو المجاز رئيس بني مدلج إذ تنبأ باليمنو استولى على بلاده فيها وأخرج عمال رسول اللّه منها ، فكتب النّبي إلى معاذ بن جبل وإلى سادات اليمن فيه ، فأهلكه اللّه تعالى على يد فيروز الدّيلمي ، وأخبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، بقتله قبل ورود خبره ، وقبض رسول اللّه في الغد وقد أتى خبر قتله آخر ربيع الأوّل سنة 11 من الهجرة بالوقت الذي ذكره رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وهذه معجزة أيضا ، لأنه من الإخبار بالغيب ، وكذلك مسيلمة الكذاب تنبأ وكتب إلى رسول اللّه أما بعد.
فإن الأرض مناصفة بيني وبينك ، فكتب له حضرة الرّسول إنها للّه يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين.
وتنبأ طلحة بن خويلد رئيس بني أسد فبعث إليه صلّى اللّه عليه وسلم خالد بن الوليد فقاتله وانهزم إلى الشّام ثم أسلم بعد ذلك.
ومن الّذين ارتدوا بعد وفاته صلّى اللّه عليه وسلم فزارة الّذين رأسهم عيينة بن حصن ، وغطفان الّذين