فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 119942 من 466147

وقال بعض المفسرين إنهم أجهدوا إيمانهم أن يكونوا مع اليهود كما حكى اللّه عنهم بقوله (وَإِنْ قُوتِلْتُمْ لَنَنْصُرَنَّكُمْ) الآية 21 من سورة الحشر المارة ، وعليه يكون المعنى أنهم لمعكم أيها اليهود بالموالاة ، وإنهم يرجون أن تكون لكم الدّولة ، ولم يفعلوا أيضا ما تعهدوا به إليهم ، لذلك"حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ"في شأن الموالاة على كلا القولين ، وبغتوا بما صنعوا من المساعي عند مشاهدتهم خيبة رجائهم وانعكاس ما تصوروه وترقبوه"فَأَصْبَحُوا خاسِرِينَ" (53) الدنيا ، إذ لم يوفوا المؤمنين ما تعهدوا به لهم من النّصرة ، ولم تكن لليهود الّذين عاهدوهم على القتال دولة يلجأون إليها معهم.

والآية صالحة للمعنيين المذكورين ، والأوّل أولى لظاهر الخطاب في حقكم ، واللّه أعلم.

وخسروا الآخرة أيضا لأنهم

لم ينصحوا للّه ورسوله ، قال أبو موسى الأشعري لعمر بن الخطاب إن لي كاتبا نصرانيا ، فقال مالك وله قاتلك أما سمعت قوله تعالى (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا) الآية 51 المارة ، ألا اتخذته حنيفا ، قال له دينه ولي كتابته ، فقال لا أكرمهم إذا أهانهم الله

، ولا أعزهم إذا أذلهم اللّه ، ولا أدينهم إذا أبعدهم اللّه ، قال له أبو موسى لا يتم أمر البصرة إلّا ، فقال له عمر رضي اللّه عنه مات النّصراني والسّلام أي هب أنه مات النّصراني فما تصنع بعد موته فاصنعه الآن ، واستغنى عنه بغيره ، وهذه الآية عامة في جميع المؤمنين السّابقين واللاحقين ، لأن خصوص السّبب لا يمنع عموم الحكم.

مطلب في الّذين ارتدوا عن الإسلام في زمن الرّسول وبعد واخبار الرّسول بذلك عن طريق الاعجاز ومن دخل في الإسلام:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت