قال تعالى"وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ"عليك في هذا القرآن"وَلا تَتَّبِعْ أَهْواءَهُمْ"بسائق شهواتهم النّفسية الرّديئة ذات المقاصد الدّنية"وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ"بما يرجونه منك من أجراء ما لا يرضي اللّه مما يخالف أحكامه التي أنزلها إليك فيميلوك"عَنْ بَعْضِ ما أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ"فيحملوك على ترك العمل به أو بشئ منه مجاراة لأهوائهم الباطلة وهذا الخطاب لحضرة الرّسول على سبيل التوبة ويراد منه الزجر والرّدع للغير من أن يراجعوا حضرته بما يراه من الحق أو يطلبوا منه مراعاة بعضهم في الأحكام حسب مطامعهم العاطلة وآرائهم الباطلة ، لأنه صلّى اللّه عليه وسلم معصوم من الافتتان بالكلية ،
راجع الآية 74 من سورة الإسراء في ج 1"فَإِنْ تَوَلَّوْا"واعرضوا عنك ولم يرضوا بحكمك الذي أنزله اللّه عليك وأمرك بالعمل به لنفسك وغيرك"فَاعْلَمْ أَنَّما يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُصِيبَهُمْ بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ"وهو إرادتهم الحكم بغير ما أنزل اللّه فيعاقبهم عليها في الدّنيا كما عاقبهم على بعضها
قبل بالقتل والأسر والسّبي والجلاء"وَإِنَّ كَثِيراً مِنَ النَّاسِ لَفاسِقُونَ" (49) خارجون عن طاعتنا متجاوزون حدودنا.
هذا ولم يختم اللّه تعالى هذه الآية الخاصة بأمة محمد بما ختم به الآية في أمة موسى والآيتين في أمة عيسى لأمر أراده اللّه فله الحمد والشّكر.