أخرج مسلم عن البراء بن عازب قال أنزل اللّه تبارك وتعالى ومن لم يحكم ومن لم يحكم ومن لم يحكم إلخ الآيات في الكفار كلها.
وقال العلماء إن الآيات المذكورات نزلت في الكفار وفيمن غير حكم اللّه من اليهود ومن ترك الحكم بكتاب اللّه ردا لكتاب
اللّه ، ومن يدل حكم اللّه وحكم بغيره عمدا مختارا فيخرج المخطئ والسّاهي والمكره ، ويفسق غير الجاحد ، وهذا هو الموافق لعموم الآيات ، فكان في الحديث الأوّل اقتصار ، وجاء التخصيص فيما أخرج أبو داود
عن ابن عباس أنها أي تلك الآيات في قريظة والنّضير خاصة.
قال تعالى"وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ"يا سيد الرّسل"الْكِتابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتابِ"آل فيه للجنس فيشمل التوراة والإنجيل وغيرها"وَمُهَيْمِناً"شاهدا"عَلَيْهِ"أي الكتاب المذكور الدّاخل في معناه جميع الكتب الإلهية المنطوي على معانيها كافة ومما يدل على أن مهيمنا بمعنى شاهد ما قاله حسان:
إن الكتاب مهيمن لنبيّنا والحق يعرفه ذو الألباب