فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 119898 من 466147

ذكر الفرقتين الكافرتين منهم وهم اليعقوبية والملكانية ، فقال جل قوله مبينا سبب كفرهم"لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ"وذلك أنهم يقولون إن اللّه تعالى وتنزه حل في بدن عيسى ، ثم ذكر ما يدل على فساد قولهم وعقلهم وعقيدتهم هذه بقوله عز قوله يا سيد الرّسل"قُلْ"لهؤلاء القائلين بالحلول"فَمَنْ يَمْلِكُ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً إِنْ أَرادَ أَنْ يُهْلِكَ الْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً"فهل يوجد من يقدر على دفع إهلاكه عنهم أو من يحول دونه ؟ كلا كيف"وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما"من الخلق كلهم عبيده وعيسى واحد من جملتهم ، ولا يقال بما أنه لا أب له نسب إلى اللّه ، لأن اللّه تعالى"يَخْلُقُ ما يَشاءُ"من غير أبوين كآدم ومن غير أم كحواء ومن غير أب كعيسى ومن أبوين مثل سائر الخلق ، راجع الآية 46 من سورة النّور المارة فيما يتعلق في هذا البحث ، ومنه تعلم أن لا اعتراض على اللّه فيما يخلق لأنه لا يسأل عما يفعل"وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ" (17) لا يعجزه شيء وإذا كان المخلوق من غير أب يسمى إلها فمن باب أولى أن يكون آدم ثم حواء لأن الإيجاد من الأم أهون من الإيجاد من الأب فقط ، والإيجاد من الأب أهون من الإيجاد بلا أم ولا أب ، ولم يسبق أن سمى أحد آدم إلها ولا حواء ، فكيف يسمون عيسى إلها ، راجع الآية 64 من آل عمران المارة للاطلاع على هذا البحث ، وحكاية أسير الرّوم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت