وخلاصة هذه القصة على ما ذكره الأخباريون أن اللّه تعالى وعد موسى أن يورثه وقومه الأرض المقدسة وكانت مسكن الجبارين من الكنعانيين ، وأمره أن يسير إليها وأن يأخذ من كلّ سبط كفيلا على امتثال ما يأمرهم به ، ففعل وسار بهم حتى قارب أريحا ، فأرسل النّقباء عيونا ، فلقيهم عوج بن عنق وعنق أمه من بنات آدم عليه السّلام ، فأخذهم بحجزته أي شدهم على وسطه ، والحجزة معقد الإزار وموضع التكة من السّراويل ، وقال لزوجته هؤلاء يريدون قتالنا إلّا أطحتهم برجلي ، فقالت لا بل أتركهم ليخبروا قومهم بما رأوه من قوتك فيهابوك ، فتركهم ، ولما رجعوا قالوا إذا أخبرنا بني إسرائيل بما رأينا من هذا الرّجل يرجعون ولا يقاتلون ، بل نخبر موسى و
هرون فقط ، وأخذوا على بعضهم العهد في ذلك ، ولما وصلوا قومهم نكثوا وأخبر كلّ نقيب سبطه ، عدا يوشع بن نون وكالب بن يوقنا فإنهما لم يخبرا سبطهما ، ولم ينكثا عهدهما ، وسيأتي تمام هذه القصة عند قوله تعالى (فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقاتِلا) الآية 23 الآتية.