فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 119889 من 466147

مطلب تذكير رسول اللّه ببعض النّعم التي أنعم اللّه بها عليه بخلاصه من الحوادث والتآمر ، وقصة موسى عليه السّلام مع الجبارين:

قال تعالى"وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ"أيها المؤمنون بالإيمان

والعافية والرّزق وثواب اللّه على أعمالكم الحسنة"وَمِيثاقَهُ الَّذِي واثَقَكُمْ بِهِ"حين أخذ العهد عليكم في الأزل ، وهو اعترافكم بالربوبية حين خاطبكم بقوله (أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى) كما مر في الآية 172 من سورة الأعراف ج 1 أي تذكروا هذا أيضا فذكره يحدو بكم على القيام بعبادته ، ولذلك نبه جل شأنه عليه بقوله"إِذْ قُلْتُمْ سَمِعْنا وَأَطَعْنا"يحثهم على الوفاء به لأنهم التزموا بذلك العهد ، قال بعض المفسرين أن المراد بالميثاق هنا المبايعة لحضرة الرّسول على السمع والطّاعة ، وإنما إضافة لحضرته مع صدوره من نبيه لكون المرجع إليه ولقوله (إِنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ إِنَّما يُبايِعُونَ اللَّهَ) الآية 11 من سورة الفتح المارة والأوّل أولى لما في الثاني من عدم الانطباق على ظاهر الآية إلّا بتأويل"وَاتَّقُوا اللَّهَ"أيها النّاس بالمحافظة على هذا الميثاق لأنكم مطالبون به ومحاسبون عليه"إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ" (7) لا يخفى عليه شيء يعلم المحافظ على عهده بقلبه ولسانه والنّاكث فيهما والمعترف بلسانه دون قلبه وبالعكس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت