يخالف قولي فاضربوا بقولي عرض الحائط"وَالْمُحْصَناتُ"العفيفات الحرائر أحل لكم أخذهن سواء كن"مِنَ الْمُؤْمِناتِ"أو من غيرهن لقوله تعالى"وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ"أيضا"إِذا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ"مهورهن"مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسافِحِينَ"أي متزوجين غير زانين"وَلا مُتَّخِذِي أَخْدانٍ"صاحبات يفجرون بهن ، وهؤلاء الصّديقات اللائي هنّ في الحقيقة عدوّات قد تنفرد الواحدة منهن لأن يبغي بها صاحب واحد تخلص إليه فقط فلا تزاني غيره ، ومنهن من تزاني غيره أيضا ، وهذا حرام قطعا لا فرق بالزنى بها وبالمسب لة ، راجع الآية 25 من سورة النّساء المارة فيما يتعلق في هذا البحث
ففيه كفاية"وَمَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمانِ"فيما أحل اللّه وحرم ويتخذ أشياء محرمة بزعمه أنه لا بأس بها"فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ"محق ثوابه وحرم من أجره إذا مات على حالته تلك دون توبة.
واعلم أن قيد المؤمنات بالحرائر ليس بشرط إذ يجوز له أن يتزوج بالإماء كما أوضحناه في الآية 32 من سورة النّور المارة.