مِنَ الَّذِينَ اسْتَحَقَّ عَلَيْهِمُ: أي: بكسبهم الإثم على الخيانة ، وهم أهل الميت «1» ، هما الأوليان بالشهادة من الوصيين.
109 قالُوا لا عِلْمَ لَنا: أي: بباطن أمورهم «2» التي المجازاة عليها بدليل قوله: إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ ، أو ذلك لذهولهم عن الجواب لأهوال القيامة «3» .
111 أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوارِيِّينَ: ألقيت إليهم ، والوحي: الإلقاء السريع ، والوحي: السرعة ، والأمر الوحي: السريع «4» .
112 هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ: هل يطيع إن سألت ، أو هل يستجيب «5» . أو قالوا ذلك في ابتداء أمرهم قبل استحكام إيمانهم «6» ، أو بعد إيمانهم لمزيد اليقين «7» ، ولذلك قالوا: وَتَطْمَئِنَّ قُلُوبُنا.
116 وَإِذْ قالَ اللَّهُ: جاء إِذْ وهو للماضي لإرادة التقريب ، ولأنه
(1) ذكر الماوردي هذا القول في تفسيره: 1/ 495 وعزاه إلى سعيد بن جبير.
وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: 2/ 450 وقال: «قاله الجمهور» .
(2) تفسير الطبري: 11/ 211 ، ومعاني القرآن للزجاج: 2/ 218.
وذكره النحاس في معاني القرآن: (2/ 381 ، 382) وقال: «هذا مذهب ابن جريج» .
(3) معاني القرآن للفراء: 1/ 324 ، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: 148.
وأخرج الطبري هذا القول في تفسيره: 11/ 20 عن الحسن ، ومجاهد ، والسدي.
وانظر معاني القرآن للزجاج: 2/ 218 ، وتفسير الماوردي: 1/ 496 ، وزاد المسير:
(4) ينظر معنى «الوحي» في تفسير الطبري: (6/ 405 ، 406) ، والمفردات للراغب: 515 ، واللسان: (15/ 379 - 382) (وحى) .
(5) تفسير الطبري: 11/ 219 ، ومعاني القرآن للزجاج: 2/ 220 ، وتفسير الماوردي:
(6) معاني القرآن للزجاج: 2/ 221 ، ومعاني القرآن للنحاس: 2/ 385 ، وزاد المسير:
(7) ذكره الزجاج في معاني القرآن: 2/ 221.