يستقسم ، أي: يروي ويفكّر بين أمرين. والقداح أزلام لأنها تزلم ، أي:
تسوّى وتؤخذ من حروفها «1» .
4 مِنَ الْجَوارِحِ: الكواسب «2» .
مُكَلِّبِينَ: ذوي كلاب «3» . أو معلّمين الكلاب الصيد «4» ك «المؤدب» لمعلم الأدب.
(1) جاء في اللسان: 2/ 270 (زلم) : «زلّم القدح: سوّاه ولينه. وزلّم الرّحى: أدارها وأخذ من حروفها ... ويقال: قدح مزلم وقدح زليم إذا طرّ وأجيد قدّه وصنعته» .
(2) قال أبو عبيدة في مجاز القرآن: 1/ 154: «أي الصوائد ، ويقال: فلان جارحة أهله أي كاسبهم ... ويقال: امرأة أرملة لا جارح لها ، أي لا كاسب لها» .
وانظر تفسير غريب القرآن لابن قتيبة: 141 ، وتفسير الطبري: 9/ 543 ، ومعاني القرآن للنحاس: 2/ 264 ، والصحاح: 1/ 358 ، واللسان: 2/ 423 (جرح) .
(3) ذكره الفراء في معاني القرآن: 1/ 302 ، وأبو عبيدة في مجاز القرآن: 1/ 154 ، وأخرج الطبري هذا القول في تفسيره: 9/ 549 عن الضحاك ، والسدي.
وقيل أيضا هو كل ما علّم الصيد من بهيمة أو طائر.
أخرجه الطبري في تفسيره: (9/ 547 - 549) عن ابن عباس ، والحسن ، ومجاهد ، وعبيد ابن عمير ، وخيثمة بن عبد الرحمن.
قال الطبري - رحمه اللّه - بعد أن أورد القولين: «و أولى القولين بتأويل الآية قول من قال:
كل ما صاد من الطير والسباع فمن الجوارح ، وأنّ صيد جميع ذلك حلال إذا صاد بعد التعليم ، لأنّ اللّه جل ثناؤه عمّ بقوله: وَما عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوارِحِ مُكَلِّبِينَ ، كل جارحة ، ولم يخصص منها شيئا. فكل جارحة كانت بالصفة التي وصف اللّه من كل طائر وسبع ، فحلال أكل صيدها ... فإن ظنّ ظان أن في قوله: مُكَلِّبِينَ ، دلالة على أن
الجوارح التي ذكرت في قوله: وَما عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوارِحِ ، هي الكلاب خاصة ، فقد ظن غير الصواب.
وذلك أن معنى الآية: قل أحل لكم ، أيها الناس ، في حال مصيركم أصحاب كلاب الطيبات ، وصيد ما علمتوه الصيد من كواسر السباع والطير.
فقوله: مُكَلِّبِينَ: صفة للقانص ، وإن صاد بغير الكلاب في بعض أحيانه ...».
(4) ذكره البغوي في تفسيره: 2/ 12 دون عزو. وعزاه ابن الجوزي في زاد المسير: 2/ 292 إلى أبي سليمان الدمشقي.