عليكم بالقرآن ، فقال رجل من الكوفة: فما تقول في لحم القرد؟.
فقال مجاهد: ليس القرد من بهيمة الأنعام «1» .
2 لا تُحِلُّوا شَعائِرَ اللَّهِ: مناسك الحج وعلاماته «2» .
وقيل «3» : الهدايا المشعرة ، أي: المطعونة. وفي الحديث «4» :
«لا سلب إلّا لمن أشعر أو قتل» أي: طعن.
وَلَا الْهَدْيَ: ما يهدى إلى البيت ، فلا يذبح حتى يبلغ الحرم «5» .
وَلَا الْقَلائِدَ: كانوا يقلّدون «6» من لحاء شجر «7» الحرم ليأمنوا ، أي: فلا تقتلوا من تقلد به «8» .
(1) أخرج عبد الرزاق في مصنفه: 4/ 529 ، كتاب المناسك ، باب «الثعلب والقرد» عن مجاهد أنه سئل عن أكل القرد ، فقال: «ليس من بهيمة الأنعام» .
وأورده السيوطي في الدر المنثور: 3/ 7 ، وزاد نسبته إلى عبد بن حميد عن مجاهد أيضا.
(2) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: 9/ 463 عن ابن عباس ومجاهد.
ونقله الماوردي في تفسيره: 1/ 440 عن ابن عباس ومجاهد ، وابن الجوزي في زاد المسير: 2/ 372 عن ابن عباس رضي اللّه عنهما.
(3) مجاز القرآن لأبي عبيدة: 1/ 146 ، ومعاني القرآن للنحاس: 2/ 250 ، ونقله البغوي في تفسيره: 2/ 7 عن أبي عبيدة وقال: «و الإشعار من الشعار ، وهي العلامة ، وأشعارها:
أعلامها بما يعرف أنها هدي ، والاشعار هاهنا: أن يطعن في صحفة سنام البعير بحديدة حتى يسيل الدم ، فيكون ذلك علامة أنها هدي».
(4) أخرجه الخطابي في غريب الحديث: 3/ 136 بلفظ: «لا سلب إلا لمن أشعر علجا أو قتله» عن مكحول ، وهو في الفائق للزمخشري: 2/ 250 ، وغريب الحديث لابن الجوزي:
1/ 543 ، والنهاية: 2/ 479.
قال الخطابي رحمه اللّه: «قوله: أشعر علجا: أي أثخنه جراحا. يقال: أشعرت الرجل ، إذا جرحته فسال دمه. ومنه إشعار البدن ، وهو أن تطعن بالحربة في سنامها ...» .
(5) تفسير الطبري: 9/ 466.
(6) لحاء الشجرة: - بكسر اللّام -: قشرها.
اللسان: 15/ 241 (لحا) .
(7) في «ج» : يتقلدون. []
(8) معاني القرآن للفراء: 1/ 299 ، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: 139 ، وأخرج الطبري هذا القول في تفسيره: (9/ 468 ، 469) عن عطاء ، ومجاهد ، والسدي ، وابن زيد.
وانظر هذا القول في معاني القرآن للنحاس: 2/ 251 ، وتفسير الماوردي: 1/ 441 ، وزاد المسير: 2/ 273.