لذلك نجده منذ بداية عمله في هذا المجال يعتمد أحكاما على بعض الرواة لا يغيرها, مع أن المطالع لتراجمهم في الكتب المتداولة يجد نتيجة مغايرة لما رضي به, ويظن أنه مما فاته لكن هذا جار على فكره الانتقائي الذي يدين به.
وهكذا في قضايا الفقه والعقيدة، فسبب تبنيه بعض الفتاوى الشاذة نتج من هذا، فتحريمه الذهب المحلق نتج عن:
1 -تصحيح حديث"نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن لبس الذهب إلا مقطعا"أيضا عن طريق الانتقاء فهو هنا ارتضى وجها واحدا وأهمل البقية
2 -اعتماد أحاديث في الترهيب ثم إهمال ما يعارضها وهي أحاديث الإباحة في حق النساء وتحريمه على الرجال، ومعها إجماع الأمة.
كذلك في مسألة تارك الصلاة مع علمه بنقل الإجماع على كفر تاركها ومعه الحديث الصحيح، لجأ إلى تصحيح أحاديث وانتقى منها ماشاء للوصول إلى مراده، والواجب كما في كتب الفقه أن يجمع أطراف المسألة ويتبع الدليل الأقوى.
وقبل البدء فلابد من وقفات مع بعض الانتقادات لأحاديث من الجزء الأول والرد على أصحابها:
حيث وقفت منذ صدور الكتاب -منذ نحو 15 سنة- على بعض الطعون في شخصي وفي بعض الأحاديث التي ضعفتها, من هؤلاء شخص يدعى/ علي رضا, وهذا الرجل غمزه الألباني في"الصحيحة" (6/ 25) قال: «ذلك هو المعلق على كتاب أبي نعيم المتقدم ذكره:"صفة الجنة". لقد كان يكفي لردع هذا الشاب عن تسرعه في الرد على أولئك الحفاظ وتخطئتهم، أن يفكر قليلا في السبب الذي حملهم على تصحيح الحديث، إنه لو فعل ذلك لوجد أن الصواب معهم، وأنه هو المخطئ في مخالفتهم، ولكن المصيبة إنما هي التزبب قبل التحصرم» .
وقد تعالم بعض أصاغر هذا الزمان وقال إن الشيخ قد مدحه في مواطن أخرى ولم يدر المسكين أن الشيخ له رأيان في كل من ذكرهم وكما هو معروف عند تضاد رأي الناقد الواحد ينظر في أيهما أولى وقد وجدناه قد جرحه هنا بكونه لم ينضج بعد في العلم؛ لذا فهذا الرأي ما يجب المصير إليه.