فهرس الكتاب

الصفحة 94 من 430

الحق؛ والأفعال لا تدل على ثبوت [1] الكلام، بل سبيل إثباته كسبيل إثبات السمع والبصر، كما سنذكره، فلو وقعت الطّلبةُ في الكلام نفسه، أسندنا إثباته إلى نفي الآفة، ثم رجعنا في نفى الآفة إلى الإجماع الذي لا يثبت إلا بالكلام، لكنا محاولين إثبات الكلام بما ال يثبت إلا بعد تقدم [2] العلم بالكلام عليه [3] ، وذلك نهاية العجز؛ قلنا: هذا السؤال [4] عظيم الوقع، يتعين الاعتناء بالانفصال عنه، ويتجه عندنا في درء السؤال أن نقول: المعجزات إذا دلت على صدق الرسل [عليهم السلام] ، وأخبروا بعد ثبوت صدقهم عن الكلام الثابت لله تعالى على الجملة، ثم خبروا عن تفاصيل متعلقاته، فيعلم على القطع ما نرومه.

فإن قيل: المجزات لا تدل على صدق الأنبياء لأعيانها دلالة الأدلة العقلية، وإنما تدل من حيث تُنَزّل منزلة التصديق بالقول على ما سنذكره في باب المعجزات؛ فإذا كان المعجز يدل من هذا الوجه لأنه يحل محل قول مصدق، فكيف تدل المعجزة على قول، ووجه دليله نزوله منزلة قول؟ قلنا: هذا مخيل ملبس [5] ، ولكن الحق يتبين عند التحصيل؛ فإن من ادعى في [6] محفل أنه رسول ملك، وقام على رءوس الأشهاد وادعى أنه رسول الملك على من شهد وغاب، وذلك بمرأي من الملك ومسمع، ثم قال: آية رسالتي أنى إذا اقترحت على الملك أن يقوم ويقعد@

(1) ) ح، م نقصا: ثبوت.

(2) ) م: تقديم.

(3) ) ح، م: نقصا: عليه.

(4) ) م: هذا سؤال.

(5) ) م نقص: ملبس.

(6) ) م: على.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت