سميعًا بصيرًا، وإذا خرج عن كونه سميعًا بصيرًا لزم [1] اتصافه بكونه مئوفا، فإذا [2] تقرر استحالة كونه مئوفًا، تقرر [3] اتصافه بكونه سميعًا بصيرًا؛ فهذا تحرير الدلالة، والغرض منها يتبين بأسئلة وانفصالات عنها.
فإن قال قائل: قد بنيتم كلامكم هذا على قبول الباري تعالى الاتصاف بكونه سميعًا بصيرًا، فبم تنكرون على من يأبى ذلك وينكره، ويزعم أن الباري تعالى يستحيل عليه قبول السمع والبصر وأضدادهما، كما يستحيل عليه قبول الألوان؟ قلنا: قد وضح أن الحي شاهدًا قابل للاتصاف بالسمق والبصر، وإذا تقرر ذلك سلكنا مسلك [4] السبر والتقسيم؛ وقلنا الجماد لا يقبل الاتصاف بالسمع والبصر، فإذا اتصف بالحياة تهيأ لقبول السمع والبصر إن لم بقم به آفات؛ ثم إذا سبرنا صفات الحي، رَوْمًا للعثور [5] على يصحح قبوله للسمع والبصر، لم يصح على السبر إلا كونه حيا، إذ لو قدرنا مصححًا آخر سوى ذلك لبطل التقدير؛ فإذا [6] وضح أن الحي باين الجماد في صحة قبول السمع والبصر لكونه حيا، لزم من ذلك القضاء بمثله في كون الباري تعالى حيا. @
(1) ) ح نقص: لزم.
(2) ) م: وإذا.
(3) ) م: تعين.
(4) ) ح، م: طريق.
(5) ) ح: ورمنا العثور.
(6) ) ح: وإذا.