والوجه القطع بأن علم الله تعالى أنه يقتلن فإنه يقتل لا محالة، فإن [1] قدّر مقدِّر عدم القتل، وقدّر معه أن يكون المعلوم أنه [2] لا يقتل فلا يمكن مع هذا [3] التقدير القطع بامتداد العمر، ولا القطع بالموت في وقت القتل بدلا منهن بل كل جائز ممكن عقلا يمتنع تقديره، فهذا مالا يسوغ غيره، وقد شهدت آى من كتاب الله تعالى على أن كل هالك مستوف أجله، منها قوله تعالى: (فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون [4]
فإن قيل: ما المعنى بقوله تعالى: (وما يُعمِّر من مُعمِّر ولا ينقص من عمره إلا في كتاب [5]
قلنا: المراد بهذه [6] الآية وجهان من التأويل: أحدهما أن يكون المراد بها، وما ينقض من عمره شخص من أعمار أضرابه ومبالغ مدة أمثاله، وليس المراد ينقص [7] عمره الواقع في معلوم الله، وكيف يسوغ ذلك، وفيه تقدير علم الله تعالى! والوجه الثاني [8] ، أن يحتمل الزيادة والنقصان على المحو والإثبات المعتورين على صحف الملائكة، وقد يثبت شيء في صحيفتهم مطلقا، وهو مقيد في معلوم الله تعالى، وعلى ذلك حمل المحققون قول الله تعالى: (يمحو الله ما يشاء ويثبت) [9] . @
(1) ) م: وإن
(2) ) م: أن
(3) ) ح، ل نقصا: هذا؛ وما أثبتناه عن م
(4) ) النحل ك 16: 61
(5) ) فاطر ك 35: 11
(6) ) م: لهذه
(7) ) م: تنقيص
(8) ) ح، م زاد: في التأويل
(9) ) الرعد م 13: 39