فهرس الكتاب

الصفحة 371 من 430

كلاما جزلا، لم يدرك [1] الكلام مقصده من المعنى.

وهذه قصة يوسف صلى الله عليه وسلم، مع اشتمالها على الأمور المختلفة والمؤتلفة مسرودة، على أحسن [2] نظام وأبلغ كلام [3] متناسقة الأطراف، متلائمة الأكناف، كأن آياتها آخذ بعضها برقاب بعض. ثم القصص لا تخلو عن التردد والتكرار [4] سيما إذا اتحدت المعاني، وما لنا نكلف أنفسنا في هذا المعتقد نزف تحر لا ينقص [5] !

ومن صدق الآيات على بلاغة القرآن اعتراف العرب قاطبة بها، صريحا وضمنا؛ فمنهم من اعترف وأفصح، ومنهم من سكت وصمت [6] ولو كان في القرآن ما يجانب الجزالة، لكان أحق الناس بالتعريض لنسبته إلى الركاكة أهل اللسان.

فإن قيل: هل في القرآن وجه من الإعجاز غير [7] النظم والبلاغة؟

قلنا: أجل فيه وجهان معجزان:

أحدهما الإنباء عن قصص الأولين على حسب ما أُلقِي في كتب الله تعالى [8] المنزلة، ولم يكن رسول الله صلى الله عليه السلام ممن عاني تعلما ومارس تلقف كتاب. وكان ينشأ بين ظهراني العرب، ولم تعهد له@

(1) ) م: لم يدر

(2) ) ح، ل: حسن؛ والمثبت عن م

(3) ) ح، م نقصا: أبلغ كلام

(4) ) م عبارته: ثم القصص تخلق على الرد والتكرار

(5) ) م: ينكش

(6) ) م عبارته: صمت وسكت

(7) ) م: سوى

(8) ) م: في كتب الأولين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت