فهرس الكتاب

الصفحة 358 من 430

في [1] إبطال ما انتحلوه لا يتبين [2] إلا بذكر حقيقة النسخ على اختصار واقتصار على ما فيه غنية.

فالمرضى عندنا، أن النسخ هوا الخطاب الدال على ارتفاع الحكم الثابت بخطاب آخر، على وجه [3] لو لاه لاستمر الحكم المنسوخ.

و من ضرورة ثبوت النسخ على التحقيق، رفع حكم بعد ثبوته.

والمعتزلة يصيرون إلى أن النسخ لا يرفع حكما ثابتا، وإنما يبين انتهاء مدة شريعة [4] ، وإلى ذلك مال بعض أئمتنا، وقالوا: النسخ تخصيص الزمان؛ وعنوا به أن المكلفين إذا خوطبوا بشرع مطلق، فظاهر مخاطبتهم به تأبيده عليهم، فإذا نسخ استبان أنه لم يرد باللفظ إلا الأوقات الماضية.

وهذا عندنا نفي للنسح وإنكار لأصله، ورد له إلى تبيين معنى لفظ لم نحط به أولا وتنزيل له منزلة تخصيص صيغة عامة، والمخصص من الصيغة العامة غير مراد بها، ونحن نلزم المعتزلة ومن انتمى إلينا فصلين على موجب أصلين.

فنقول للمعتزلة: من [5] أصلكم أن تأخير البيان عن مورد الحطاب إلى وقت الحاجة غير سائغ، فلو كان النسخ تبيينا له، لما @

(1) ) ح: من

(2) ) م: لا يبين

(3) ) م نقص: على وجه

(4) ) م: شرعية

(5) ) م نقص: من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت