فهرس الكتاب

الصفحة 327 من 430

امتناع المعارضة من غير تعرض لوجود العجز الذي هو ضد القدرة وقد يتجوز بإطلاق العجز على انتفاء القدرة، كما يتجوز بإطلاق الجهل على انتفاء العلم. ثم في تسمية الآية معجزة تجوز آخر أيضا، وهو إسناد الإعجاز إليها، والرب تعالى هو معجز الخلائق بها، ولكنها سميت معجزة لكونها سببا في امتناع ظهور المعارضة على الخلائق ثم اعلموا أن المعجزة لها أوصاف تتعين الإحاطة بها. منها أن تكون فعلا الله تعالى، فلا يجوز أن تكون المعجزة صفة قديمة، إذ لا اختصاص للصفة القديمة ببعض المتحدّين دون بعض [1] ولو كانت الصفة القديمة معجزة، لكان وجود الباري تعالى معجزا وإنما المعجز فعل من أفعال الله نازل منزلة قوله المدعى النبوءة صدقتن على ما سيوضح وجه دلالة المعجزة على صدق الرسول، والذي ذكرنا دار فيما لا يقع مقدورا للبشر.

فإن قيل: هو يجوز أن يكون المشي على الماء، والتصعد في الهواء والترقي في جو السماء معجزة؟ قلنا: لا يبعد تقرير ذلك معجزة إذا تكاملت صفات المعجزات، والحركات في الجهات من قبيل مقدورات البشر. وأما نفس الحركات، فمن اعتقد كونها من فعل الله تعالى@

(1) ح نقص: دون بعض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت