فهرس الكتاب

الصفحة 298 من 430

لا يُلزم [1] شرير عقابا، فقد جروا على ملابسة الشر ومجانبة الخير، والتزموا أن لا يُلام مُسيئ، ولا يخض بحسن الثناء عليه. وكل ذلك يبطل [2] ما يستروحون إليه من تحسين العقول وتقبيحها، وإن قالوا: لوم المسيء وإيلامه، وتعريضه للعموم والهموم حسن، فقد نقضوا قولهم بأن الألم يقبح لنفسه [3]

فصل [4]

[في الإعواض أيضا]

وأما البكرية، فقد جحدوا الضرورة وراغموا البديهة. فإنا على اضطرار نعلم تألم البهائم والأطفال وقلقها عند إلمام الآلام بها، ونفورها عما تعلم أنه يؤلمها. ولو ساغ جحد ذلك منها، لساغ جحد حياتها، والمصير إلى أنها جمادات لا تحس ولا تألم ولا تدرك؛ وهذا القدر مغن في الرد عليهم [5] .

وأما أهل التناسخ، فإنما حملهم على ما أبدعوه وشقوا به العصا أمر يلزم المعتزلة، وكل قائل بتقبيح العقل وتحسينه. فإنهم قالوا: الإبتداء بكلام من غير عوض قبيح، ولا يحسن أيضا التعويض عليه مع القدرة @

(1) ح، م: لا يلتزم

(2) م: هدم

(3) لعبنه

(4) م نقص: فصل

(5) ح: ذكر هنا كلمة (فصل)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت