فهرس الكتاب

الصفحة 293 من 430

فأما الثنوية [1] القائلون بإثبات مدبرين، فقد قالوا: الآلام ظلم قبيح لعينه على أي وجه قدر، والآلام بجملتها صادرة [2] عندهم من (أهرمن) دون (يزدان) وذهبت البكرية [3] ، وهم فئة منتسبون إلى بكر ابن أخت عبد الواحد [4] إلى أن البهائم لا تألم أصلا، وكذلك الأطفال الذي لم يعقلوا فيلتزمواي بالعقل أمرًا.

وذهبت طوائف من غلاة الروافض [5] وغيرهم إلى التناسخ فقالوا إنما تألم الهائم لأن أرواحها كانت في أجساد وقوالب أحسن من أجساده البهائم، وقد قارفت كبائر واجترمت جرائم، فنقلت على أجسادا أخرى لتتعذب فيها. وإذا استوفت [6] عقابها، وتوفر عليها ما استحقته [7] من عذابها، رُدت إلى أحسن بينة. @

(1) هم القائلون بأصلين للعالم أزليين أبديين: النور والظلمة، وإن كانا مختلفين في الجوهر والطمع والفعل، وغير ذلك، وعنهما كان الموجودات.

(2) ل: بادرة؛ وما أثبتنا عن ح

(3) هم أتباغ بكر ابن أخت عبد الواحد بن زياد، وكان في أيام النظام: وقد انفرد بضلالات أكفرته الأمة بها، راجع التبصير في الدين ص 64 - 65 ومختصر الفرق بين الفرن للرسعنى ص 129

(4) ح: عبد الواحد بن زيد.

(5) بسميهم الشهر ستأتي في الملل والنحل (ج 1: 195 طبع الخانجبى) بالشيعة ويعرفون في سورية والبنان بالمتاولة، بكسر الميم وسكون الواو، أي القائلين على وال على أبي بكر و عمر (المقريزي ح 1/ 351) ويجعلون الروافض أربعة أصناف: زبدية إمامية: زبدية إمامية، كيسائية، غلاة. ولا يصح في رأينا عد الزيدية أتباع الإمام زيد بن على زين العابدين منهم، لأنه لم يسكن يرفض الشيخين، بل كان موافقا لرأي الصحابة في توليتهم، ومن يرفض ذلك لا يكون من أتباعه حقا.

(6) ح زاد: فيها

(7) م: ما ستحقها من عذابها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت