فهرس الكتاب

الصفحة 291 من 430

إذ معنى للنفع والتضرر، ولآلام واللذة، والرب متعال عنهما.

فإن قال: المعنى بوجوه، حسنه وقبح تركه، وزعم أن كونه حسنا صفة نفس له، فقد أبطلنا ذلك بما فيه مقنع.

ثم، مما يوجبوه على الله تعالى ثوب الأعمال، وسنعقد فيه بابًا إن شاء الله عز وجل [1] تومئ فيه إلى نكتة جارية على حسب قولهم [2] ، فنقول: أعمال العباد شكر منهم لنعم الله تعالى، وهو حتم عليهم عندكم، وليس من حكم العقل استيجاب عوض على [3] أداء فرض، ولو استوجب العبد على أداء الشكر المفروض عوضًا، لوجب أن يجب لله تعالى على العبد شكر جديد إذا أثابه، وإن كان الثواب واجبا، وهذا مما لا محيص لهم عنهم أبدًا. ومما يوجبونه الصلاح واللطف، وسيأتي القول فيهما.

وهذا القدر مبلغ فرضنا في المقدمتين، ونحن الآن نبدئ في إيلام [4] الله تعالى العباد والبهائم في دار الدنيا. @

(1) ح، م زاد: ولكنا.

(2) ح، م: اصولهم.

(3) ل نقص: على؛ والمثبت عن ح، م

(4) م: بإيلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت