فهرس الكتاب

الصفحة 254 من 430

عن النار و الهواء و الماء و الأرض، فهو من آثار نفوس الأفلاك و عقولها، ثم تلك الآثار مستندة عندهم إلي الروحاني الأول، و هو يستند إلي الموجود الأول، و هو الباري علي زعمهم، و هو سبب الأسباب و موجبها.

و ليس من مقتضي أصلهم أن الموجود الأول يخترع شيئا علي اختيار في إيقاعه، بل هو موجب للروحاني الأول، ثم الروحاني الأول موجب للفلك و نفسه و عقله؛ و كذلك القول في الفلك الأعلي مع الذي يليه إلي الانتهاء إلي فلك القمر، و الآثار العلوية متناسبة لا اختلاف فيها و لا يعتورها قبول اختلاف الأشكال، و الشمس لا يتصور تقديرها علي هيئة أخري غير الهيئة التي هي عليها؛ و إنما يتعرض لقبول الأشكال المختلفة، هيولي عالم الكون و الفساد و يعبرون في هذه المواضع بالهيولي عن الجواهر، و يعبرون عن أعراضها بالصورة.

ثم حقيقة أصلهم أن العالم العلوي، و عالم الكون و الفساد، لا مفتتح لهما، و هما مع الموجود الأول كالمعلول مع العلة. والأولي أن نقيم الدلالة القاطعة علي حدث العالم، وكل متعرض لاعتوار@

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت