وقبل أن اخترعه، هل كان موصوفا بالاقتدار على ما كان في معلومه أنه سيقدر عليه من يخترعه أم لا؟ فإن زعموا أنه تعالى لم يكون موصوفا بالاقتدار على ما سيقدر عليه العبد، فذلك ظاهر البطلان؛ فإن ما سيقدر عليه العبد عين [1] مقدور الله تعالى، إذ هو [2] من الجائزات الممكنات المتعلق بها قدرة العبد [3] بعد في الصورة التي فرضنا السؤال عنها.
وأن كان يمتنع تعلق كون الباري تعالى قادرًا بمقدور العبد، من حيث يستحيل عند الخصوم مقدور بين قادرين، فلا ينبغي أن يمتنع كون ما سيقدر عليه العبد مقدورًا لله تعالى قبل ان يقدر عليه العبد [4] عنده [5] ، فإنه لم تتعلق به بعد القدرة الحادثة. وإذا وجب كون ما سيقدر عليه العبد مقدورًا لله تعالى قبل أن يقدر عبده عليه [6] ، فإذا أقدره [7] اسحال أن يخرج ما كان مقدورًا لله تعالى عن كونه مقدورًا له. @
(1) ) ح عبارته: فإن ما سيقدر عليه العبد من غير مقدور الله تعالى.
(2) ) م نقص: (( عين مقدور الله تعلى إذ هو ) ).
(3) ) ح، م عبارتهما: من الجائزات الممكنات ولم تتعلق بها قدرة العبد.
(4) ) ح عبارته: قبل أن يقدر العبد عليه؛ و ب يوافق ما أثبتناه.
(5) ) ح نقص: عنده؛ و ب يوافق ما أثبتناه.
(6) ) ح عبارته: (( قبل أن يقدر العبد عليه ) ). وزاد (( فإن لم تتعلق به بعد القدرة الحادثة، وإذا وجب كون ما سيقدره عليه العبد مقدور الله تعالى قبل أن يقدر الله تعالى عيه عبده، فإذا أقدره ... الخ ) )
(7) ) م: أقدره الله.