فهرس الكتاب

الصفحة 201 من 430

والنظر ينقسم معناه في اللغة، وتعتوره وصائل مختلفة على حسب اختلاف معانيه. فإن أريد به التقرب والانتظار، استعمل من غير صلة؛ قال الله تعالى في الإنباء عن أحوال المنافقين ومخاطبتهم المؤمنين، وقد حيل بيتهم وبينهم: (( أنظرونا تقتبس من نوركم ) ) [1] ، معناه: انتظرونا. وإن [2] أريد بالنظر الفكر، وصل بفى، فتقول: نظرت في الأمر، إذا تدبرته. وإذا أريد به الترحم، وصل باللام، فتقول: نظرت لفلان. وإذا أريد به الترحم، وصل باللام، فتقول: نظرت لفلان. وإذا أريد به الإبصار، أي الرؤية [3] وصل بإلى.

والنظر في الآية التي احتججنا بها موصول بإلى خبر عن الوجوه النظرة المستبشرة، فاقتضاء [4] النظر إثبات الرؤية. فإن عارضونا بقوله تعالى: (( لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار ) ) [5] ، قلنا: في الكلام [6] على هذه الآية مسالك. منها. وإنما امتنع من سلك هذا المسلك من إطلاق الإدراك لإنبائه عن الإحاطة وتضمنه اللحوق، وإنما يلحق ذو الغايات، والرب تعالى يتقدّس عن @

(1) ) الحديد 57: 13

(2) ) ح، م: وإذا

(3) ) م نقص: نظرت لفلان. وإذا أريد الأبصار أي الرؤية

(4) ) ح، م: فاقتضى النظر

(5) ) م نقص: وهو يدرك الابصار؛ ح نقص: يدرك الابصار. والآية من سورة الأنعام

(6) ) ح: للكلام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت