فهرس الكتاب

الصفحة 186 من 430

فيجرّنا سياق الدليل إلى إثبات العلم بكون المدرك مدركا [1] ؛ وكما يتجدد كون العالم عالما شاهدا ثم لا يلزم ذلك غائبا [2] فكذلك يتجدد كون المدرك مدركا

ومن حمل كون المدرك مدركا على كونه حيا وأنتفاء الآفة عنه، لم يتجه له انفصال عن من يسلك هذا المسلك بعينه في العلوم والقدر والإرادات؛ وإن حمل الإدراك على حصول بتية مخصوصة، لم يبعد حمل العلم أيضًا [3] على بنية مخصوصة [4] . والجملة المغنية عن التفصيل: أن نفي الإدراكات يطرّق القوادح إلى سبيل إثبات الأعراض.

وإذا ثبت الإدراك بما أشرنا إليه، فاعلموا أن الإدراك لا يفتقر إلى بنية مخصوصة، وهذا باطل من أوجه: أقربها أن الإدراك الواحد لا يقوم إلا بالجوهر الفرد، ثم لا أثر للجواهر المحيطة بمحل الإدراك في محل الإدراك [5] ؛ فإن كل جوهر مخبص بحيزه موصوف بأعراضه، ولا يؤثر جوهر في جوهر [6]

(وإنما تثبت أحكام الجواهر من أعراضها [7] المختصة بها قياما، @

(1) ) ح، م نقصا: بكون المدرك مدركا

(2) ) م نقص: ذلك غائبا

(3) ) ح: لم يبعد أيضا حمل العلم

(4) ) ح نقص: مخصوصه

(5) ) ح نقص: في محل الادراك

(6) ) م زاد: آخر

(7) ) ح: من الإعراض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت