سبحانه وتعالى إذا سمى خالقًا فالخالق هو الاسم، وهو الرب تعالى؛ وليس الخالق اسمًا للخلق، ولا الخلق اسمًا للخالق، وطرد ذلك في جميع الأقسام. والمرتضى عندنا طريقة شيخنا رضي الله عنه؛ فإن الأسماء تتنزل منزلة الصفات، فإذا أطلقت ولم تقتض نفيًا حملت على ثبوت متحقق. فإذا قلنا: الله الخالق، وجب صرف ذلك إلى ثبوتٍ وهو الخلق، وكان معنى الخالق من له الخلق، ولا ترجع من الخلق صفة متحققة إلى الذات، فلا يدل الخالق إلا على إثبات الخلق. ولذلك قال أئمتنا: لا يتصف الباري تعالى في أزله بكونه خالقًا، إذ لا خلق في الأزل، ولن وصف بذلك على معنى أنه قادر كان تجوزًا. فخرج من ذلك أن العلم والقدرة [1] كما كانا صفتين، فكذلك هما اسمان. والكلام في ذلك يؤول إلى التنازع في إطلاق لفظ ومنع إطلاقه.
ثم جميع أسماء الرب سبحانه تنقسم إلى ما يدل على الذات، أو يدل [2] على الصفات القديمة، وإلى [3] ما يدل على الأفعال، أو يدل [4] على النفي فيما يتقدس الباري سبحانه عنه. ونحن الآن نشير إلى تفسير الأسماء المأثورة على إيجاز.
فأما (( الله ) )، فالصحيح أنه بمثابة الاسم العلم للباري سبحانه، ولا اشتقاق له. ثم قيل [5] : أصله إله، فزيدت اللام فيه تعظيما. وقيل: @
(1) ) ح، م: العلم والفعل
(2) ) ح: أو إلى ما يدل
(3) ) ح: أوالى ما يدل
(4) ) ح: أو إلى
(5) ) ح: وقد قيل