فهرس الكتاب

الصفحة 102 من 430

جسما محدودًا من حيث لم يشاهد فاعلا إلا كذلك، ويلزم منه القضاء بتعاقب الحوادث إلى غير أول من حيث لم يشاهدها إلا متعاقبة، إلى غير ذلك من الجهالات.

فإذا لم يكن من جامع بدّ، فالجامع [1] بين الشاهد والغائب أربعة: أحدها العلة؛ فإذا ثبت كون حكم معلولًا بعلة شاهدًا وقامت الدلالة عليه، لزم القضاء بارتباط العلة بالمعلول شاهدًا وغائبًا، حتى يتلازما [2] وينتفى كل واحد منهما عند انتفاء الثاني، وهذا نحو ما حكمنا بأن كون العالم عالمًا شاهدًا، معلل بالعلم. وسنوضح ذلك على قدر الكتاب، إذا خضْنا في الحجاج [3] .

الطريقة الثانية في الجمع الشرط؛ فإذا تبين كون الحكم [4] مشروطًا بشرط شاهدًا، ثم [5] بثبت [6] مثل ذلك الحكم غائبًا، فيجب القضاء بكونه مشروطًا بذلك الشرط [7] اعتبارًا بالشاهد؛ وهذا نحو حكمنا بأن كون العالم عالمًا مشروط بكونه حيًّا، فلما تقرر ذلك شاهدًا اطرد غائبا. @

(1) ) ح، م: فالجوامع

(2) ) م: يتلازمان

(3) ) ل: بالحجاج، وما أثبتناه عن ح، م.

(4) ) ح، م: حكم.

(5) ) م نقص: ثم

(6) ) ح، م: ثبت

(7) ) م نقص: بذلك الشرط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت