في الدعوى بالمغشوشة ما يقتضي خلافًا في أنها مثلية أو متقومة [1] ، وخرجه المتولي على التعامل بها [2] .
وقال ابن الرفعة: إذا أتلف المغشوشة .. لا يضمن بمثلها، بل بقيمة الدراهم ذهبًا، والذهب دراهم بلا خلاف.
قال في"التوشيح": وهو غير مُسلّم، بل الخلاف موجود في كلامهم تصريحًا وتلويحًا، وقضية كونها مثلية على الأصح: أن يكون الأصح: ضمانها بالمثل، وهو الوجه.
2366 - قولهما: (ويشترط خلط المالين) [3] أي: قبل العقد، وذلك مفهوم من قول"الحاوي" [ص 325] : (في مالٍ مشتركٍ أبى التمييز) فإنه يفهم أن إباءه التمييز متقدم على العقد.
2367 - قول"المنهاج" [ص 271] : (والحيلة في الشركة في العروض - أي: باقيها؛ فإن المثليات عروض: أن يبيع كل واحد بعض عرضه ببعض عرض الآخر ويأذن له في التصرف) ، ينبغي أن يقول: (ثم يأذن له في التصرف) كما في"التنبيه" [4] فإنه يجب تأخير الإذن عن البيع.
ويرد عليهما معا: أنه لا يحتاج إلى لفظة (كل) ، فلو باع أحدهما بعض عرضه ببعض عرض الآخر .. حصل الغرض، وتعبيرهما أحسن من قول"المحرر": (نصف بنصف) [5] فإنه يجوز بيع أحدهما ربع عرضه بثلاثة أرباع عرض الآخر، فيصير مشتركًا بينهما كذلك [6] .
2368 - قول"الحاوي" [ص 325] : (وإن اختلف القدر أو جُهل) يقتضي الصحة مع الجهل بالقدر مطلقًا، وإنما يُغتفر الجهل به حال العقد مع إمكان معرفته بعده؛ ولذلك قال"المنهاج" [ص 271] : (والأصح: أنه لا يشترط العلم بقدرهما عند العقد) أما إذا جهلا القدر وعلما النسبة؛ بأن وضع أحدهما الدراهم في كفة الميزان والآخر مقابلها مثلًا .. فيصح جزمًا، قاله الماوردي وغيره [7] .
2369 - قول"المنهاج" [ص 271] : (ويتسلط كل منهما على التصرف بلا ضرر) يقتضي جواز البيع بثمن المثل مع راكب بزيادة، وذلك تقصير في حق الشريك، وعبر في"المحرر"بـ (الغبطة) [8] ،
(1) انظر"فتح العزيز" (13/ 156) .
(2) انظر"فتح العزيز" (5/ 188) .
(3) انظر"التنبيه" (ص 107) ، و"المنهاج" (ص 270) .
(4) التنبيه (ص 107) .
(5) المحرر (ص 194) .
(6) انظر"السراج على نكت المنهاج" (4/ 9) .
(7) انظر"الحاوي الكبير" (6/ 474، 475) .
(8) المحرر (ص 194) .