هو وليّ الدين، أبو زُرعة، أحمد بن عبد الرحيم بن الحسين بن عبد الرحمن بن إبراهيم بن أبي بكر بن إبراهيم، الكرديُّ الأصل، المهرانيُّ القاهريُّ الشافعي، المعروف بابن العراقيِّ.
ولد في سحر يوم الاثنين، الثالث من ذي الحجَّة، سنة اثنتين وستِّين وسبع مئة بالقاهرة.
ولد وليّ الدين في بيت عرف بالعلم والمعرفة، وتميز فيه غير واحد من أفراده، فقد كان جدُّه الحسين بن عبد الرحمن ممَّن صحب الشيخ تقيّ الدين القنائيّ، واختص بخدمته، وأحضر ولده عبد الرحيم عليه، وتوفي سنة (728 هـ) .
ووالده الحافظ المتقن، العلامة زين الدين، أبو الفضل، عبد الرحيم، فريد دهره، ووحيد عصره، شهد له بالتفرد في فنه أئمة عصره وأوانه، سمع الكثير، وأخذ عنه الجم الغفير، ولد بمنشأة المهرانيِّ ونشأ بها، وسمع مشايخها، ورحل إلى الشام والحجاز، فاستفاد وأفاد، وأخذ عنه الكثير، وله مصنفات في الحديث وغريب القرآن والأصول، وولي قضاء المدينة الشريفة، وتوفي سنة (806 هـ) .
ووالدته أم أحمد، عائشة بنت طغاي العلائيِّ، كانت خيِّرة صالحة، رحلت مع زوجها عبد الرحيم إلى الشام سنة (765 هـ) وسمعت معه من الشيوخ، وجاورت مع زوجها بالحرمين الشريفين، وتوفيت سنة (783 هـ) .
وأما إخوانه وأخواته .. فقد كان له أخ شقيق يسمى بمحمد، ويكنى بأبي حاتم، ولد سنة (770 هـ)